الصفحة 39 من 1153

متعلق بقوله بلوغ. وفي عبارة المصنف حينئذ احتباك وهو أن يحذف من كل من طرفي كلام مماثل ما ذكره في الطرف الآخر، فقد حذف من قوله: البالغ من الإحاطة بالأصلين قوله بلوغًا وذكر مثله بقوله: مبلغ ذوي الجد والتشمير وحذف من قوله مبلغ ذوي الجد والتشمير قوله: من تلك الإحاطة، وقد ذكر مثله في قوله: البالغ من الإحاطة. ثم إن من في قول المصنف من الإحاطة وقوله الشارح من تلك الإحاطة يحتمل كونها بمعنى في على حد قوله تعالى: {أروني ماذا خلقوا في الأرض} (فاطر: 40) أي فيها ويصح كونها تبعيضية. وتقريره أن الإحاطة بالأصلين مقولة بالتشكيك على مراتب، فالكتاب بلغ من تلك المراتب بلوغ ذوي الجد منها وهي المرتبة القصوى وقوله: ذوي الجد هو بكسر الجيم وقد تفتح: الاجتهاد، ومن الفتح قوله: ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع صاحب الاجتهاد اجتهاده. وقوله: والتشمير عطفه على ما قبله من عطف المسبب أو اللازم على التسبب أو الملزوم أو بالعكس، والمراد التسبب أو للزوم العرفي الغالبي.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 22

قوله:

(أي الجائي)

أراد بالجائي الحاصل فقد أطلق الملزوم وهو المجيء وأريد لازمه وهو الحصول فهو مجاز مرسل علاقته الملزومية والقرينة استحالة الورود الحقيقي. قوله: (تقريبًا) إنما قال تقريبًا لأن الزهاء مصدر زهوته بمعنى حزرته، والحزر إنما يفيد التقريب فلزم أن يكون الزهاء القدر التقريبي. قوله: (قلبت الواو الخ) جواب سؤال تقديره قضية كونه من زهوته أن يكون زهاو بالواو لكون فعله واويًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت