الصفحة 37 من 1153

أي غلبت القواطع بالنسبة لأصول الفقه والقواعد بالنسبة لأصول الدين، وقد يقال: ما ذكره من التغليب مبني على ما قاله من أن قول المصنف من فن الأصول بيان لقوله: بالقواعد القواطع كما قدمه وهو غير لازم لجواز أن تكون من تبعيضية والجار والمجرور حال من القواعد، والباء في بالقواعد للملابسة وهو حال من ضمير الآتي، والتقدير الآتي حال كونه ملتبسًا بالقواعد القواطع حال كونها بعضًا من فن الأصول، وذلك لا يقتضي أن يكون جميع ما فيه قواعد قواطع حتى يحتاج إلى دعوى التغليب لكن ما ذكره من البيان هو الظاهر. قوله: (كحجية الاستصحاب) أي استصحاب الأصل أي التمسك به كاستصحاب الطهارة لمن أيقن بها، ثم شك هل أحدث أم لا؟ فلا يجب عليه وضوء استصحابًا للأصل وهو الطهارة عند الشافعي . وأما عندنا فلًا بل يجب الوضوء، فلو كانت حجة الاستصحاب قطعية لم يخالف فيها في هذه الجزئية الإمام مالك .

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 21

قوله:

(ومفهوم المخالفة)

أي بجميع أقسامه العشرة. وهي: الصفة والشرط والغاية والعلة والاستثناء والظرفان والعدد والحصر واللقب كقوله في الغنم السائمة الزكاة، فأوجبها الشافعي رضي الله عنه في السائمة دون المعلوفة عملًا بمفهوم السائمة ولم يعتبره الإمام مالك رضي الله تعالى عنه، فأوجب الزكاة في المعلوفة كالسائمة، فلو كان مفهوم المخالفة حجة قطعية لما خالف الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فيه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 21

قوله:

(كعقيدة أن الله موجود)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت