الصفحة 36 من 1153

أي لمضمون قولنا: كل مخلوق مبعوث وكل مكلف محاسب، وإسناد ذلك إلى النصوص والإجماع لأنه لاحظ للعقل في الحكم بوقوعه وإنما حظه الحكم بإمكانه. وأما وقوعه فموكول إلى السمع والإجماع. ولما كانت أصول الدين على قسمين: عقلية وسمعية مثل للأول بالعقل وللثاني بالنصوص والإجماع. ولما كان قوله: وكإجماع الصحابة من أمثلة الأدلة المثبتة لأصول الفقه فصله بالكاف تنبيهًا على أنه نوع آخر. قوله: (المثبتة لحجية القياس وخبر الواحد) أي لمضمونهما في قولنا القياس حجة وخبر الواحد حجة. قوله: (حيث عمل الخ) فيه إشارة إلى أن هذا الإجماع سكوتي. فإن قيل: الإجماع السكوتي ظني ولهذا اختلف في حجيته كما سيأتي في باب الإجماع فكيف صح التمثيل به للأدلة القطعية؟ قلنا: قد أشار الشارح بقوله: متكررًا شائعًا الخ إلى أن هذا الإجماع ليس من السكوتي الظني لامتيازه عنه بتكرر العمل به وشيوعه، وكون الذي سكت عنه من الأصول العامة وذلك يوجب القطعية، فقوله: وفاق عادة أي قطعًا. قوله: (الذي هو الخ) صفة للسكوت والضمير مبتدأ وهو عائد على السكوت. وقوله: وفاق خبره والجملة صلة الذي. وقوله: في مثل ذلك المشار إليه القياس وخبر الواحد. وقوله: من الأصول العامة بيان للمثل، وأراد بالمثل كالاستحسان والاستقراء، وأراد بمثل ذلك ومثله أي الذي هو في القياس وخبر الواحد وشبههما الخ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 21

قوله:

(تغليب)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت