.إن قلت في عبارته تناف لأن قوله بمعنى المقطوع بها يفيد أنه لا تجوز في الإسناد بل في المسند. وقوله: من إسناد ما للفاعل الخ يفيد عكس ذلك من أن التجوز في الإسناد لا في المسند. قلنا: لم يرد بقوله بمعنى المقطوع بها أنها هنا مستعملة بهذا المعنى وإن اسم الفاعل مراد به اسم المفعول حتى يحصل التناقض، بل أراد بذلك بيان حال القواعد في الواقع من أنها مقطوع بها لا قاطعة حتى يظهر التجوز في الإسناد قاله سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20
قوله:
(لملابسة الفعل)
أراد بالفعل الحدث. قوله: (كالعقل) في التمثيل به للأدلة تجوز إذ الدليل ليس هو نفس العقل بل ما يحكم به العقل كقولنا في إثبات العلم لله مثلًا: الله تعالى فاعل فعلًا متقنًا وكل فاعل فعل متقن عالم ينتج الله تعالى عالم، ويمكن أن يكون في العبارة مضاف محذوف أي كنظر العقل أو يؤول العقل بالمعقول وهو المعنى الذي يحكم به العقل. وقوله: المثبت للعلم والقدرة. فيه جعل إثبات العلم والقدرة لله تعالى من القواعد لأن قوله: كالعقل تمثيل لأدلة القواعد، فيرد عليه ما ورد على قوله السابق: والعلم ثابت لله. ويجاب عنه بما أجيب به عن ذاك، فالمعنى كالعقل المثبت لقاعدة العلم والقدرة أي القاعدة المتعلقة بالعلم، والقاعدة المتعلقة بالقدرة وهما قولنا: كل شيء معلوم لله وكل ممكن مقدور لله تعالى. قوله: (والنصوص والإجماع) مفاده أن كلًا منهما قد يفيد القطع، وسيأتي بيان الأول قبل بحث المنطوق والمفهوم والثاني في كتاب الإجماع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20
قوله:
(المثبتة للبعث والحساب)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ