أي جزئيات موضوعها، وتعرف جزئيات موضوعها هو أن تجعل القاعدة كبرى قياس وتضم إليها صغرى سهلة الحصول لينتج المطلوب كقولنا: أقيموا الصلاة أمر والأمر للوجوب حقيقة فأقيموا الصلاة للوجوب حقيقة. قوله: (نحو الأمر للوجوب حقيقة) هذه قاعدة من أصول الفقه. فإن قيل: لم قدم عند التمثيل للقواعد ما يتعلق بأصول الفقه على ما يتعلق بأصول الدين وعكس عند التمثيل للقواطع؟ أجيب: بأنه قدم في الأول ما يتعلق بأصول الفقه لتقدم أصول الفقه في الكتاب ولكونه المقصود الأهم منه. وقدم في الثاني ما يتعلق بأصول الدين لأن القطعية أكثر في أصول الدين بل كلها قطعية على ما يشير إليه قوله الآتي، فإن من أصول الفقه ما ليس بقطعي، ولم يذكر مثل ذلك في أصول الدين اهـ سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19
قوله:
(والعلم ثابت لله)
هذه قاعدة من أصول الدين باعتبار متعلقها أي المعلومات إذ العلم وغيره من الصفات الذاتية أمر واحد لا تكثر فيه كما تقرر في محله. فإن قيل: ما الحامل للشارح على التمثيل بقوله: العلم ثابت لله المحوج للتأويل بما ذكر؟ وهلا مثل بنفس القاعدة التي هي متعلق العلم هي قولنا: كل شيء معلوم لله؟ وأجيب: بأن الحامل له على ذلك التنبيه على أن المصنف كغيره أراد بالقاعدة أعم مما تكون قاعدة بنفسها أو بما تؤول إليه بدليل تمثيله في فن أصول الدين كما سيأتي بقوله علمه شامل لكل معلوم فإن هذا ليس بقاعدة بنفسه لعدم كلية الموضوع كما تبين بل باعتبار تأويله بقولنا: كل شيء معلوم لله تعالى سم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 20
قوله:
(والقاطعة بمعنى المقطوع بها الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ