الصفحة 33 من 1153

أي فالمراد من المضاف المعنى ومن المضاف إليه اللفظ، وأراد بما قاله دفع توهم أن في قولنا فن كذا إضافة الشيء إلى نفسه وما قاله غير متعين بل يصح كونه من إضافة الأعم إلى الأخص. قوله: (ومن وما بعدها الخ) فيه تساهل إذ البيان إنما هو المجرور فقط، ومثله يقال في جعله المبين قوله بالقواعد القواطع إذ هو المجرور فقط، وقد يقال في الأول إن أريد بالبيان ما مدلوله حقيقة الشيء المبين بالفتح، فالتساهل واضح وإن أريد به ما يبين به حقيقة ذلك الشيء، فلا يخفى أن من لها مدخلية في ذلك لأنها الدالة على أن ما بعدها حقيقة الشيء وتفسير له قاله سم. قوله: (رعاية للسجع) قد يقال تأخير البيان عن المبين مشتمل على نكتة الإجمال ثم التبيين المفيد ذلك تمكن الشيء المبين من النفس فضل تمكن بخلاف تقديمه لما تقرر من أن الشيء الحاصل بعد الطلب أعز من المنساق بلا تعب، وهذه أعني نكتة الإجمال ثم التفصيل نكتة معنوية، ومراعاة السجع لفظية والأولى مقدمة على الثانية، وقد يقال تقديم النكتة المعنوية ليس على إطلاقه بل ما لم يعارضه ما يخل بحسن نظم الكلام وانتساق نسيجه، ولا شك أن في تأخير البيان الإخلال بذلك.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 19

قوله:

(أحكام جزئياتها)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت