أشار بذلك إلى أن أل في الجوامع استغراقية وأن أجزاء هذا الجمع إفراد لا جموع. قوله: (فيما هو فيه) لفظة ما يراد بها الفن، وضمير هو يعود إلى جمع الجوامع، وضمير في يعود إلى ما، والتقدير أشار إلى جمعه كل مصنف جامع في فن جمع الجوامع فيه أي في ذلك الفن. قوله: (فضلًا عن كل مختصر) أي إذا كان جامعًا لكل مصنف جامع فجمعه لكل مختصر أولى وفضلًا مصدر منصوب أما بفعل محذوف هو حال من مصنف أو صفة له وأما على الحال. هذا وفي استعماله في الإثبات كما هنا نظر لقول ابن هشام: لا يستعمل إلا في النفي نحو: فلان لا يملك درهمًا فضلًا عن دينار أي لا يملك درهمًا ولا دينارًا وإن عدم ملكه الدينار أولى من عدم ملكه الدرهم قاله القاضي زكريا. وفي بعض التقارير أن بعضهم صرح بأنها تستعمل في الإثبات إذا كان مؤولًا بالنفي كما هنا، فإن قوله: إلى جمعه الخ في قوة قولنا: إنه لا يترك شيئًا الخ. لكن الذي قرره شيخنا أنها تستعمل في الإثبات بلا شرط.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18
قوله:
(يعني مقاصد ذلك)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ