دفع به إيراد أن يقال قضية قوله عن إكمال جمع الجوامع أن يقول أن تمنع المانع بالإفراد لأن الإكمال شيء واحد فلم جمع المانع؟ وحاصل الدفع أن الإكمال المذكور متضمن خيورًا كثيرة لكثرة المنتفعين به وعلى كل خير مانع فلذا عبر بصيغة الجمع، وإنما قال: وعلى كل خير مانع مع أنه قد يكون للخير الواحد موانع اقتصارًا على المحقق. قوله: (لكثرة الانتفاع به) علة مقدمة على معلولها والأصل الذي إكماله خيور كثيرة لكثرة الانتفاع به. قوله: (فيما أمله) حال من كثرة الانتفاع، وقصد بذلك جواب سؤال تقديره من أين جاء إليه أن في إكمال خيورًا كثيرة؟ فأجاب بأن ذلك فيما يؤمله ويرجوه قيل الذي أمله هو كثرة الانتفاع، فالظرفية في قوله: فيما أمله ظرفية الشيء في نفسه. وأجيب بأن الذي يؤمله أمور كثيرة، وكثرة الانتفاع بعض منها يعني أن المصنف رحمه الله تعالى يؤمل في إكماله كتابه أمورًا كثيرة كالقبول ودعاء الناس له وكثرة انتفاعهم فما يؤمله عام وكثرة الانتفاع خاص فالظرفية الأعم للأخص.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18
قوله:
(إلى جمعه كل مصنف الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ