قد استدل الشارح على إثبات هذه الدعوى وهي كون آله أقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب بثلاثة أحاديث. أولها: يفيد أن خمس الخمس لأقاربه المؤمنين من بني هاشم والمطلب. وثانيها: يفيد حرمة الصدقات على آله. وثالثها: يفيد أن من لم تحل لهم الصدقات هم الذين قسم بينهم خمس الخمس، فدل مجموعها على أن آله هم أقاربه من بني هاشم والمطلب، ويستنبط لذلك حينئذ قياس من الشكل الأول نظمه أن يقال هكذا: آله من تحرم عليهم الصدقة ومن تحرم عليهم الصدقة هم أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب، ينتج: آله أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب. دليل الصغرى الحديث الثاني نصًا وكذا الثالث بناء على أن آل أصله أهل. ودليل الكبرى مجموع الأول والثالث. بيانه أن الثالث أفاد حرمة الصدقة على أهل بيته المستحقين لخمس الخمس ولم يعلم منه من أهل بيته الموصوفون بحرمة الصدقة عليهم وإنهم يستحقون خمس الخمس، فأفيد بالأول أن المستحق لخمس الخمس أقاربه المذكورون. وبالثالث أن المستحق لذلك هم الآل الذين تحرم الصدقة عليهم ولا يصح أن يكون دليل الكبرى الأول فقط ولا الثالث فقط، هذا حاصل ما أشار إليه ولك أن تقرر القياس على وجه آخر ونظمه أن تقول هكذا: أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب هم المختص بهم خمس الخمس، ومن اختص بهم خمس الخمس هم آله الذين تحرم عليهم الصدقة ينتج أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب هم آله الذين تحرم عليهم الصدقة. دليل الصغرى الحديث الأول نصًا، ودليل الكبرى الحديث الثالث، وذكر الثاني زيادة إيضاح لاشتماله على ذكر الآل صريحًا وإفادة للعلة المفيدة حرمة الصدقة عليهم وهي كونها أوساخ الناس.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15
قوله:
(ولا غسالة الأيدي)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ