عطف على مقدر أي لا كثيرًا ولا قليلًا. قوله: (إن لكم في خمس إلخ) قضية الظرفية إنهم لا يستحقون خمس الخمس بتمامه مع أنهم يستحقونه. وأجيب بأن معناه أن لكل منكم، ولا شك أن كلًا إنما يستحق بعضه وبأن خمس الخمس مفرد مضاف فيعم كل خمس خمس فصحت الظرفية قاله سم. ولا حاجة إلى ما قاله من أصله فإن من تأمل موارد الكلم علم أن المقصود من قولنا في هذا الشيء ما يكفيك أن هذا الشيء مستقل بكفايتك واف بها لا تتجاوزه كفايتك إلى غيره بحيث يقصر عن كفايتك، وليس المراد منه أن بعضه كافيك، على أن ما أجاب به ثانيًا محض تعسف لا يكاد يتم لمن تأمل. قوله: (أي بل يغنيكم) هذا إنما يتم إذا كانت أو من كلام النبوة، مع أنه يحتمل أن تكون من كلام الراوي شكًا في الواقع منه هل قوله: يكفيكم أو يغنيكم فتكون أو للشك، ولعل الشارح اطلع على أنها من كلام النبوة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 15
قوله:
(والصحيح جواز إضافته الخ)
لعل شبهة من منع إضافة آل إلى الضمير أن الآل إنما يستعمل في الأشراف وذوي الخطر، والمفصح عن ذلك إنما هو الاسم الظاهر لما فيه من إظهار المسمى والتنويه بذكره، ولا كذلك الضمير لاشتقاقه من الإضمار وهو الإخفاء ولذا يسمى كناية، وقد يمنع الحصر بأن حكم الضمير حكم مرجعه دلالة وعدمها. قوله: (لصاحبه) صرح بالإضافة في المفرد تبعًا للتصريح بها في اسم جمعه لأن المراد صاحب مخصوص وهو صاحبه كما أشار لذلك بقوله: بمعنى الصحابي. قوله: (بسيدنا محمد ) تنازعه الفعل والوصف. وقوله: اجتمع أي ولو لم يطل زمن الاجتماع بل مطلق الاجتماع ولو لحظة كاف بخلافه في حق غيره فلا بد من طول المدة، والفرق أن الاجتماع به اللحظة الواحدة يؤثر ما لا يؤثره الاجتماع بغيره السنين ذوات العدد، وقد كان يأتيه البدوي الجلف فحين يجمتع به ينطق بالحكمة لوقته.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 16
قوله:
(من عطف الجزء على الكل)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ