أي مرجوه. قوله: (بلطف) قيد في معنى الهداية فقد فسرها الراغب بالدلالة بلطف. قال: وأما قوله تعالى: {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} (الصافات: 23) فعلى التهكم. قوله: (يعني لدين الإسلام) أي فقد أطلق الرشاد مرادًا به دين الإسلام إطلاقًا للمسبب على السبب، لأن دين الإسلام طريق موصل للرشاد كما أشار إلى ذلك بقوله: الذي هو الخ. وأشار بقوله لتمكنه وبقوله: كأنه نفسه إلى قوة السبب هنا وشدة العلاقة، ولم يرد أن التجوز باطلاق اسم المسبب على السبب كما هنا أو عكسه يتوقف على قوة السبب إذ لا قائل به بل مطلق التسبب كاف. قوله: (وهذا) أي وصفه بالهداية لدين الإسلام مأخوذ من قوله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} (الشورى: 52) أي دين الإسلام، فقد شبه دين الإسلام بالصراط المستقيم بجامع الإيصال في كل، وأطلق الصراط على الدين على طريق الاستعارة المصرحة، فالمجاز في الآية مجاز استعارة، وفي عبارة المصنف مرسل، وأيضًا يمكن أن يراد بالرشاد في عبارة المؤلف حقيقته وإن كانت عبارة الشارح لا تفيد ذلك. وأما في الآية الشريفة فلا يصح أن يراد بالصراط حقيقته ألبتة، فلعله أراد بقوله: وهذا مأخوذ أنه موافق له في الجملة أي من حيث مطلق التجوز وإن كان في عبارته مرسلًا وفي الآية بالاستعارة، ويصح إرادة المعنى الحقيقي في عبارة المصنف فلا تجوز حينئذ، ولا يصح ذلك في الآية أو من حيث الوصف بالهداية في كل وكون المهدى له دين الإسلام.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 14
قوله:
(من بني هاشم والمطلب الخ)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ