الصفحة 20 من 1153

خبر مبتدإ محذوف أي هما قولان. قوله: (فالنبي أعم الخ) أي عمومًا مطلقًا أي وهو بمعنى الثاني مساو للرسول بالمعنى الأول. وعلى الثاني فمن أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه فليس بنبي ولا رسول بل ولي فقط، وكذا على الثالث الآتي قوله: (أكثر استعمالًا) أي دورانًا على الألسنة، وانظر هل المراد ألسنة الأصوليين أو مطلق أهل الشرع؟ قوله: (ولفظه) أي من حيث هو باعتبار مادته تارة يستعمل كذا وتارة كذا، ولا يصح عود ضمير لفظه على المهموز فقط ولا على غير المهموز فقط لأن المهموز لا يكون مهموزًا وغير مهموز، وكذا غير المهموز لا يكون غير مهموز ومهموزًا. قوله: (بالهمز) متعلق بمحذوف نعت للفظه أو حال منه على رأي سيبويه المجوز مجيء الحال من المبتدأ أوالأصل واشتقاق لفظه فحذف المضاف وأنيب منابه المضاف إليه، فالحال إنما هو من المضاف إليه في الأصل وشرطه موجود كما هو بين. وقوله: من النبأ خبر المبتدإ أعني لفظه. قوله: (لأن النبي مخبر) يحتمل أن يكون على صيغة اسم الفاعل وأن يكون على صيغة اسم المفعول لأنه مخبر بالإيحاء إليه وهو أنسب بالقول المشهور من الأقوال الثلاثة المذكورة لوجود مأخذ التسمية في كل نبي ولو غير رسول، لأن من لم يؤمر بالتبليغ لا يلزم أن يكون مخبرًا لغيره اهـ زكريا. قوله: (قيل إنه مخفف المهموز) فعلى هذا النبي بدون الهمز مأخوذ من النبأ وهو الخبر. قوله: (وقيل إنه الأصل) عرفه ليفيد أنه أصل للمهموز ولو نكره لتوهم أن كلًا فصل برأسه، فعلى هذا يكون المهموز مأخوذًا من النبوة وهو خلاف قوله: قبل من النبأ، أو حاصله أن جعل المهموز من النبأ وغير المهموز من النبوة لا يتمشى على كون أحدهما أصلًا للآخر، ولهذا كان الأنسب أن يقول: وقيل إنه أصل بالتنكير ليفيد أن كلا أصل برأسه، وكان الأنسب أن يقول قبل وقيل إنه مخفف المهموز بالواو ليفيد أن القائل باشتقاق المهموز من النبأ لا يقول بفرعيته عن غير المهموز كذا يظهر فتأمل. قوله:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت