الصفحة 17 من 1153

قوله: (لأن الأول واجب) أي أن الحمد في مقابلة نعمة لفظًا ونية أو نية فقط واجب بمعنى أنه يثاب عليه ثواب الواجب لوقوعه واجبًا، وليس المعنى أنه إذا أنعم الله على العبد نعمة يجب عليه أن يحمده بالحمد الذي ذكره وهو اللفظي قاله زكريا. قوله: (بما هو شأنها بقوله) الباء الأولى صلة وصف والثانية بمعنى في، لأن الموصوف مدلول النعم والوصف مدلول قوله: يؤذن فظهر بهذا عدم صحة جعل بقوله بدلًا من قوله بما هو شأنها كما توهمه بعض أرباب الحواشي ذكر معناه العلامة سم. ويمكن صحة البدل بتقدير المضاف أي بمدلول قوله: الخ فتأمله. قوله: (عليها) ذكره محاذاة لقول المصنف على نعم، وليفيد أن المؤذن بالزيادة الحمد على النعم لا مطلق الحمد وحذفه المصنف اعتمادًا على قوله على نعم. وقال شيخنا: ذكره ليفيد به تقدم النعم المزاد عليها على النعم المزادة إذ المزيد متأخر الوجود عن المزيد عليه ولا حاجة إلى ما قاله، إذ مفاد كون الجملة إنشائية حصول النعم المحمود عليها، بل وكذلك لو فرض كونها خبرية ولفظ الزيادة مشعر بتقدم المزيد عليه. قوله: (أي يعلم) هو تفسير للفظ بحسب معناه الأصلي وإلا فالمراد بالإيذان أن يدل دلالة التزامية على الزيادة كما يفيده قوله: لأنه متوقف الخ إذ المتوقف على شيء مستلزم لذلك الشيء الذي توقف عليه فقد تجوز في المسند الذي هو يؤذن باستعماله بمعنى يدل لا في إسناد يؤذن إلى مرفوعه كما توهم بعض من حشى قاله سم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 11

قوله:

(لأنه متوقف الخ)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت