قوله: (لا الإعلام بذلك) عطف على قوله الثناء، واسم الإشارة يرجع لمدخول الباء في قوله: بأنه مالك الخ أي لا الإعلام بأنه مالك لجميع المحامد الخ. وفي هذا إيماء إلى أن جملة الحمد لله إذا كانت خبرية لا تفيد الحمد، وهو خلاف ما اختاره جمع من المتأخرين من إفادتها الحمد، لأن المخبر بأن الله تعالى مالك أو مختص بالحمد حامد لوصفه الله بالجميل فيكون ما أتى به حمدًا. قلت: وما أشار له الشارح من أن المخبر بالحمد ليس بحامد هو الذي أقول به. قوله: (الذي هو الخ) نعت للإعلام. وقوله: من جملة الأصل الخ أي أن الإعلام بمضمون الخبر أصل كلي تحته جزئيات: منها الإعلام بمضمون قولنا: الحمد لله. ومنها الإعلام بمضمون قولنا: زيد قائم، والإعلام بمضمون قولنا: جاء عمرو إلى غير ذلك. فقوله الذي هو من جملة الأصل الخ أي أن الإعلام بمضمون قولنا الحمد لله فرد من أفراد الأصل في القصد بالخبر وهو الإعلام بمضمون الخبر. وإيضاح هذا الذي أشار له الشارح أن الخبر يقصد منه شيئان: إفادة المخاطب الحكم ويسمى فائدة الخبر، وإفادة المخاطب أنك عالم بالحكم ويسمى لازم الفائدة. مثال الأول: قولك زيد قائم لمن لم يعلم قيام زيد. ومثال الثاني: قولك لمن حفظ القرآن أنت حفظت القرآن، والأول من الشيئين هو الأصل في القصد.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9
قوله:
(من الإعلام بمضمونه)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ