فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41007 من 72678

أما المؤسسات القضائية التي يقع على كاهلها عبء كبير في إيجاد استقرار أسري، فإن هذه المؤسسات يمكن أن تساهم وبشكل كبير في عملية الإرشاد الأسري خاصة في ناحية إصلاح ذات البين، و رغم أن المشرع لم يغفل مسألة الصلح بين الزوجين، الذي قرر أنه لا يثبت الطلاق إلا بحكم، بعد عدة محاولات صلح يجريها القاضي غير أن الكاتبة تلاحظ أن عملية الصلح التي يقوم بها قاضي الأحوال الشخصية، لا تعدو أن تكون إجراءا شكليا لا روح فيه، إذ يقيد بزمن محدد لا يمكن تجاوزه، رغم أن عملية الصلح بين الزوجين تتطلب وقتا كافيا لذلك، لذا فالمطلوب هو أن يكون قسم خاص يعتني بقضية الصلح، من طرف أخصائيين مدربين علي حل المشاكل الزوجية.

أما عن المؤسسات غير الرسمية، فتذكر الكاتبة أن دور المجتمع في إرشاد و إصلاح الأسرة إمدادها بالقيم والأصالة، ومساعدتها على النمو السليم، حتى يشتد ساقها وتؤتي ثمارها أمر ضروري، وبما أن العصر قد تطور في كل المجالات، فإن دور المجتمع قد تطور كذلك، فأصبح من الضروري انتظام أفراد المجتمع في شكل جمعيات ومراكز، تأخذ على عاتقها مهمة مساعد الأسر وتنويرها.

ومن المؤسسات المهمة في عملية الإرشاد الأسري و حفظ تماسك الأسرة، مؤسسة المسجد، فقد استفادت الكاتبة من خبرتها في مجال عملها كمرشدة دينية، حيث لمست تعطش الناس لمثل هذه المواضيع التي تسعفهم في حياتهم،وتجد الفرحة والتعبير بالامتنان تملأ وجوههم عندما يجدون حلا لمشكلتهم التي ظلت تؤرقهم لمدة طويلة، كما لاحظت مدى الثقة التي يوليها الناس في الإمام و المرشدة الدينية، حيث يبوحون بأسرارهم و خصوصياتهم و يرتضونهم حكما بينهم في خلافاتهم الخاصة، لهذا تدعو الكاتبة مسؤولي هذا القطاع للاهتمام بمواضيع الأسرة، و أن يخصصوا لها حيزا معتبرا من مواعظهم و دروسهم، و عليهم قبل ذلك التدرب على كيفية معالجة المشاكل الأسرية بأساليب عصرية حديثة، لأنه من الأفضل أن يجتمع في المرشد العلم الشرعي بعلم النفس و علم الاجتماع و علوم التربية، و ذلك من أجل أن يكون أقدر على التعامل مع النفسيات المختلفة، و من ثم حل مختلف المشكلات التي تعرض له.

و لم تغفل الكاتبة دور وسائل الإعلام، فمن خلال تجربتها في إعداد و تقديم حصص إذاعية تتناول مختلف القضايا المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين، فقد لمست تجاوبا كبيرا مع المجتمع، و ذلك من خلال الاتصالات الهاتفية التي تصلها خلال و بعد البرنامج، و عليه ـ و نظرا لما لوسائل الإعلام من أهمية في توجيه المجتمع سواء كانت مرئية، مسموعة أو مقروءة ـ فإن الكاتبة تطمح إلى دور ريادي لوسائل الإعلام في توجيه الأسرة توجيها سليما مبنيا على أسس مدروسة بدقة.

لتخلص الكاتبة في نهاية دراستها إلى التوصية بضرورة إنشاء مركز للأبحاث يعتني بدراسة الأسرة الجزائرية، للمساهمة في وضع الحلول المناسبة للمشاكل و الاحتياجات الأسرية، باستخدام أفضل الأساليب العلمية الحديثة و تماشيا مع الثقافة الجزائرية، و بالمشاركة في الملتقيات الدولية التي تناقش مواضيع الإرشاد الأسري.

و من أجل أن يؤدي هذا المركز دورا إيجابيا في المجتمع الجزائري، ترى الكاتبة أنه من الواجب أن تشرف على هذا المركز جهة حكومية، فيلحق بإحدى الوزارات ذات الصلة بالأسرة، و ترى أن يتألف من اللجان التالية:

لجنة إرشاد المقبلين على الزواج

لجنة إرشاد المتزوجين

لجنة إصلاح ذات البين و حل المشاكل الزوجية

لجنة إرشاد المراهقين

لجنة تربية الأطفال

لجنة الإسعاف النفسي للمطلقات و الأرامل

لتحقيق الأهداف التالية:

رفع مستوى الوعي بعملية الإرشاد الأسري.

المساهمة في إيجاد حلول للمشاكل الأسرية.

تقديم مشاريع و برامج في مجال الإرشاد الأسري تعتمد على التجديد و المشاركة من قبل المستفيدين.

تكوين و تدريب لجان متخصصة في إصلاح ذات البين.

تنسيق الجهود المقدمة من مختلف القطاعات في مجال الإرشاد الأسري.

تشجيع الجمعيات ذات الصلة على المشاركة في برامج الاستشارات الأسرية.

تقليص حجم الخلافات الزوجية و من ثم خفض نسبة الطلاق في المجتمع.

الاستفادة من خبرات و تجارب الدول العربية و الغربية في هذا المجال، و نقل المفيد مها للجزائر.

9 -إنشاء أقسام خاصة في المحاكم تختص بالصلح.

10 -إدراج مواد تعليمية في المستوى الثانوي والجامعي والتكوين المهني تعنى بالإرشاد الأسري.

11 -إنشاء نوادي في مراكز الشباب والأحياء تقترب من الشباب لتوجيههم، وتحتك بالعائلات لمعرفة مشكلاتهم في هذه الجوانب وتقديم الإرشادات والتوجيهات الأسرية اللازمة.

12 إنشاء جوائز تشجيعية للأسرة النموذجية (لأفضل زوجين تغلبا على مشكلة عائلية بفضل التوجيه والإرشاد الأسري) .

13 تكثيف حصص الإرشاد الأسري عبر الإذاعات المحلية والوطنية.

14 -تخصيص حصص عبر التلفزة الوطنية بقنواتها الثلاث للإرشاد الأسري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت