الصفحة 98 من 2557

الباب الثالث

التعريف بطبعات الضعفاء، ولماذا هذه الطبعة

طبعات الضعفاء السابقة:

كان فضلُ نشرِ هذا الكتابِ العظيم القدرِ، في هذا العصر للدكتور عبد المعطي أمين، نشرته دار الكتب العلمية، منذ ثلاثين سنة خلت، ثم تلته طبعةٌ أخرى بعد عشرين سنة تقريبا، نشرتها دار الصميعي بالرياض، وهي من عمل الشيخ حمدي بن عبد المجيد السلفي، ثم ثالثة نشرتها دار ابن عباس بمصر قبل خمس سنوات، وهي من عمل الدكتور مازن السرساوي، أما الطبعتان الأُوليان فلا نتعرض لهما، اكتفاءً بظهور حالهما عند الناس، بما طغى عليهما من التصحيف والتحريف والسقط، وقد أغنت عنهما طبعة الدكتور مازن السرساوي، فهي أتم وأجود منهما، وهي التي كان البصر عليها، وقد كان العمل قبل صدور طبعته، على طبعة عبد المعطي أولا، ثم على السلفي، فلما صدرت طبعة السرساوي تم الاستغناء بها.

ومع ذلك فإنها لم تخل من بعض الهنَّات.

ولعل أشد المؤاخذات على الدكتور السرساوي ما يلي:

الملاحظة الأولى: هي التلفيق بين الروايتين، وعذره في ذلك قائم (1) ، فإنها مسألة قلّ من تنبه لها، أو نبه عليها، وهي أن النسخَ كالرواة، واتفاقها كلّما تعددت يدلّ على صحة ما نُقل عن مصنِّفها، ويكون الظنّ دون ذلك عند الاختلاف، فتجري الموازنةُ بالنّظر في النسّاخ وأحوالهم، ضبطا وإتقانا، هذا إذا كان راوي الكتاب واحدا، أما إذا تعدد الرواة، فيعظم الخطر، ويتسع النظر، وهذا ظاهر (2) .

(1) الغريب أنه ذكر في المقدمة (1/ 32) أن للكتاب روايات مختلفة، وأن في بعضها ما ليس في الآخر.

(2) أصل ذلك خبر ابن معين في جمعه لحديث حماد بن سلمة، وهو طريق اعتبار المرويات. انظر: «المجروحين» لابن حبان (1/ 32) ، ولا يضر الانقطاع الذي ذكره الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت