قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال: أتينا زياد بن ميمون فسمعته، يقول: أستغفر الله، وضعت هذه الأحاديث (1) .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن نصر، قال: حدثنا بشر بن عمر قال: سألت (2) زياد بن ميمون أبا عمار عن حديث رواه عن أنس، فقال: ويحكم، احسبوني كنت يهوديا، أو نصرانيا، أو مجوسيا، قد رجعت عما كنت أحدث به عن أنس، لم أسمع من أنس شيئا (3) .
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل وأحمد بن علي، قالا: حدثنا الحسن بن علي، قال: سمعت يزيد بن هارون، وذكر زياد بن ميمون، فقال: حلفت أن لا أروي عنه شيئا، وقال: لقيت زياد بن ميمون مرة، فسألته عن حديث، فحدثني به، عن بكر بن عبد الله المزني، ثم عدت إليه فحدثني به، عن مورق (4) ، ثم عدت إليه فحدثني به، عن الحسن ... فذكر يزيد نحو هذا، وكان يرميه بالكذب.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: قلت لأبي داود: قد أكثرت عن عباد بن منصور، فما لك لم تسمع منه حديث العَطَّارة (5) ، الذي رواه النضر بن شميل لنا، فقال: اسكت؛ فأنا لقيت زياد بن ميمون، وعبدُ الرحمن بن مهدي، فسألناه، فقلنا: هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس بن مالك؟ قال: أرأيتما من تاب أليس يتوب الله عليه؟ قال: قلنا: نعم، قال: ما سمعت من أنس من ذا قليل ولا كثير، فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا إذا لم يعلم الناس؟ قال أبو داود: فبلغنا بعد
(1) «العلل» لعبد الله بن أحمد (2/ 449) .
(2) في الأصل: «سمعت» ، خطأ.
(3) «التاريخ» للبخاري (3/ 370) .
(4) هو: العجلي، من رجال «التهذيب» ، وجاء في الأصل: «مرزوق» ، وهو تصحيف، والنص رواه مسلم في «مقدمة الصحيح» (74) .
(5) وهي: الحولاء؛ عطارة المدينة، وخبرها في «الموضوعات» لابن الجوزي (2/ 270) .