الصفحة 55 من 2557

وقد يذكر إخوة المترجم له أو أقاربه تعريفا به أو غيرهم، خاصة إذا كانوا مشهورين، مثال الأول قوله: «عبد الله بن عطية بن سعد: عن أخيه الحسن بن عطية، لا يتابع على حديثه، ولهم أخ ثالث, يقال له: عمرو بن عطية, يقاربهما في الضعف، وقلة الضبط» ، ومثال الثاني: قوله في ترجمة «إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء: ابن أخي عبد العزيز بن رفيع» ، «أشعث: ابن عم حسن بن صالح» ، «عبيد الله بن عمر بن موسى التيمي: عم ابن عائشة التيمي» ، «سيف بن محمد: ابن أخت سفيان الثوري» .

فإذا كان الراوي معروفا بصحبة رجل مشهور، ذكر ذلك مثل: «محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة» ، «محمد بن زياد، صاحب ميمون بن مهران» .

ولم يحفل ححح بذكر شيوخ المترجَم له وتلاميذه، ولا بتتبع الوفيات إلا يسيرا، مثل ما جاء في ترجمة «سعد بن سنان: عن أنس، روى عنه يزيد بن أبي حبيب» ، وفي ترجمة «زمعة بن صالح ... روى عن سلمة بن وهرام، وابن طاوس، وهشام بن عروة، والزهري» ، ومن أمثلة ذكره لتاريخ وفيات الرجال ما جاء في ترجمة «غالب بن عبيد الله العقيلي» : «قال الهيثم: «وكان غالب ينزل حران وتوفي في آخر أيام المهدي, سنة خمس وثلاثين ومائة» »، وعامة ما يذكره في هذا الباب يأثره عمن سبقه.

وقد يشير العقيلي أحيانا إلى «الوحدان» ، كما صنع في ترجمة «عمرو ذو مر، كوفي» ، نقل عن البخاري: «روى عنه أبو إسحاق وحده، لا يعرف» .

ولا يكاد يصرح بتخطئة للأئمة إلا نادرا، مثل ما جاء أثناء ترجمة «غالب بن حبيب» قال: «ترجمه البخاري بغالب بن حبيب، وقد حدثنا عن قتيبة هذان الشيخان، وما منهما إلا صاحب حديث ضابط، فكلاهما قالا عنه: حبيب بن غالب، ولا أحسب الخطأ إلا من البخاري» .

ويذكر العقيلي بعد ذلك كلام الأئمة النقاد في الراوي، وكثيرا ما يقتصر على نقل كلام واحد أو اثنين منهم، وقد يستغني عن ذلك جملة، مكتفيا بحكمه هو فقط، ثم يعقب ذلك بذكر شواهد هذا التضعيف، ربطا بين السبب والحكم، فيورد بعض أوهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت