الصفحة 44 من 2557

الفصل الخامس

رواة كتاب الضعفاء ورواياته

لا نشك أن عدد الذين سمعوا من العقيلي ليسوا بقليل، للذي سبَق ذكرُه من تفرّغه للتحديث زمنا طويلا، استمر حتى وافاه أجله، في بلد لم تخلُ يوما مِن قاصدٍ إليها حاجٍّ أو معتمر أو زائر، لكنِ الذين ثبت سماعهم لهذا الكتاب وروايتهم له وعليهم مدار إسناده ثلاثة:

الأول: أبو الحسن محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي:

قال التقي الفاسي (1) : «حدث عن عمه إسحاق بن أحمد الخزاعي «بتاريخ مكة» للأزرقي، وله عليه حاشيتان يتعلقان بدار الندوة، وزيادة باب إبراهيم، رواه عنه الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس». اهـ. ثم نقل عن ياقوت ما ذكره صاحب «الصلة» في ترجمة تلميذه البلدي، وسيأتي نصه، وقال: «كان حيا في سنة خمسين وثلاثمائة» . انتهى.

قال تلميذه ابن منده في كتاب «الكنى» : «أبو الحسن محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي، حدث عن أحمد بن يزيد بن هارون، وإسحاق بن أحمد، مات بدمشق» . انتهى.

توفي بعد الخمسين والثلاثمائة، فقد ذكر ابن الفرضي وابن بشكوال جماعةً ممن كانت رحلتهم إلى الشرق سنة خمسين، أو بعدها، وسمعوا من الخزاعي، وسيأتي بعضهم عند ذكر تلاميذه، وشارك الخزاعي شيخَه العقيلي في جماعة من شيوخه، كالمفضل الجندي، وخضر بن داود الشهرزوري، والدولابي، ومِن شيوخه مَن مات في الثمانين ومائتين.

(1) «العقد الثمين» (2/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت