اقعد حتى أخرج إليك، فدخل مُرة الهمداني واشتمل على سيفه، وأحسّ الحارث بالشرّ فذهب (1) .
حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، غير أن يحيى حدثنا يومًا عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، قال: هذا خطأ من شعبة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عبد الله، وهو الصواب، وكان يحيى يحدث عن الحارث من حديث أبي إسحاق، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث (2) .
حدثني عبد الله بن محمد بن سعدويه، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: سألت علي بن المديني عن عاصم بن ضمرة والحارث، فقال لي: الحارث كذاب (3) (4) ?.
(حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، قال: وجدت في كتاب جدي(5) معاوية بن عمرو، عن أخيه الكرماني بن عمرو، قال: حدثنا منصور بن دينار، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عمران بن طلحة، قال: أتيت عليا، فلما رآني رحب بي وأدناني، فأجلسني معه على (سريريه(6) ، أو قال:) (7) مجلسه، ثم قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله عز وجل: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] قال الحارث الأعور: الله أجل من ذلك وأعدل، قال: فقال علي: فمن هم إذًا لا أمّ لك؟ قال منصور: وذكر محمد بن عبد الله، أن عليا تناول دواةً، فخذف بها الأعورَ، يريد بها وجهَه، فأخطأه) (8) .
(1) «تاريخ الدوري» (3/ 495) .
(2) «الكامل» لابن عدي (2/ 450) .
(3) «معرفة أحوال الرجال» للجوزجاني (1/ 42) .
(4) مخطوط [ق/52]
(5) محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله المعني، هو: ابن بنت معاوية بن عمرو الأزدي.
(6) كذا في الأصل.
(7) ليست في (م) .
(8) «الثقات» لابن حبان (5/ 218) في ترجمة: «عمران بن طلحة» .