الصفحة 139 من 2557

قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن يقول: اترُك من كان رأسا في البدعة يدعو إليها، فقال يحيى: كيف تصنع بقتادة؟ كيف تصنع بابن أبي روّاد، وعمر بن ذر؟ وعدّ يحيى قومًا، ثم قال يحيى: هذا لا يجيء؛ إن تُرك هذا الضربُ، تُرك ناسٌ كثيرٌ (1) .

قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: قلت - أو: قيل لشعبة: من الذي يُترك الرواية عنه؟ قال: إذا أكثر عن المعروفين ما لم يعرف عند المعروفين من الرواية، أو أكثر الغلط، أو تمادى في غلط مجتمَع عليه، فلم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو يتهم بكذب، فأمّا سوى من وصفت فاروِ عنهم (2) .

قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: كان مالك بن أنس، يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، ويؤخذ ممن سوى ذلك، لا يؤخذ من سفيه معلِنٍ بالسفه؛ وإن كان أروى الناس، ولا يؤخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه (3) ?؛ وإن كان لا يُتهم أن يكذب على رسول الله، ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولا من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف الحديث. قال إبراهيم: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله اليساري، فقال: ما أدري ما هذا، ولكن أشهد لسمعت مالك بن أنس يقول: لقد أدركت في هذا البلد، يعني: المدينة، مشيخةً لهم فضل وصلاح وعبادة يحدثون، ما سمعت من أحد منهم حديثا قط، قيل له: ولم يا أبا عبد الله؟ قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون (4) .

قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني عبيد الله بن عُمر القواريري، قال:

(1) رواه البغوي في «الجعديات» (1058) .

(2) رواه ابن الأعرابي في «معجم شيوخه» (171) ، وابن عدي في «الكامل» (1/ 260) .

(3) مخطوط [ق / 1]

(4) رواه عبد الله بن أحمد في «العلل» (1/ 185 - 186) ، وابن عدي في «الكامل» (1/ 178) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت