حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثني ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: قال محمد بن سيرين: إنّ الرجل ليحدثني بالحديث فما أتهمه، ولكن أتهم من حدثه، وإنّ الرجل ليحدثني بالحديث عن الرجل فما أتهم الرجل؛ ولكن أتهم من حدثني (1) .
قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا الحسن، قال: سمعت يزيد بن هارون، يقول: حدَّث سليمان التيمي بحديث عن ابن سيرين، فأتى ابنُ سيرين فذُكر له الحديثُ، فقال ابن سيرين: يا هذا، قل لسليمان: اتق الله ولا تكذب علي، فأتى سليمان فذكر له ذلك، فقال سليمان: ما هذا، إنما حدثني مؤذننا، أين هو؟ فجيء بالمؤذن، فقال سليمان: أليس (2) حدثتني عن ابن سيرين بكذا وكذا؟ فقال المؤذن: إنما حدثنيه رجل عن ابن سيرين (3) .
قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا عمران بن حُدير، قال: حدثني ابنُ رُتْبِيل، أنّ التيمي ذكر عن محمد بن سيرين، أنه قال: من زار قبرا، أو صلّى إليه، أو تعلَّمه (4) ، فقد برئ الله منه. قال عمران: فقلت لمحمد عند أبي مجلز: إن رجلا ذكر عنك أنك قلت: من زار قبرا، أو صلّى إليه، أو تعلّمه، فقد برئ الله منه، قال: فقال له أبو مجلز: كنت أحسبك يا أبا بكر أشدَّ اتقاء، قال: إذا لقيت صاحبك فأَقرِه السلام، وأخبره أنّه قد كذَب، ولكن هو يُكره. قال: فرأيت سليمان عند أبي مجلز، قال: فذكرت ذلك له، فقال: سبحان الله! إنّما حدثنيه مؤذّن لنا، ولم أظنّه يكذب.
قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى. قال: وحدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا أصبغ [بن الفرج] (5) ، قالا: حدثنا عيسى بن يونس،
(1) رواه الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص 54) .
(2) هذه الجملة مضطربة في الأصل.
(3) رواه ابن عبد البر في «التمهيد» (1/ 48) .
(4) أي: جعل عليه علامة.
(5) ألحقت في الحاشية، ويشبه أن تكون بخط الناسخ.