الصفحة 107 من 2557

ثم انتقلت إلى ملك غيره، فقد كتب تحت اسم إبراهيم بن جعفر الشاشي هذا، في أول الجزء الثاني، جملة: زال عن ملكه.

وعليها سماعٌ آخر كُشطت بعض كلماته عمدًا، وسماعٌ آخر كان بقراءة ابن أبي الفوارس، وذلك قبل وفاة الصيدلاني بسنة.

ولقد ذكرنا أن ابن أبي الفوارس قرأها على ابن الدخيل، وبالنظر في تواريخ السماعات ومكانه، فقد قرأها ابن أبي الفوارس وسمع الناس بقراءته، سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، بالمسجد الحرام، أي: ببلد إقامة ابن الدخيل، وقبل موته بسنة، فيبعد أن تكون القراءة على غيره، والله أعلم.

ثم وجدنا ذلك صريحا في السماع الثاني من النسخة، وسيأتي نص السماع.

كُتبت بخط واضح مقروء، بل جيد، مشى ناسخها على الطريقة القديمة في الرسم، كتسهيل الهمز، ورسم الألف المقصورة ممدودة، وكتابة ألف الفصل أو الفارقة بعد الواو الطرَفية في الفعل المفرد سواء كان قبله ناصب أو لم يكن، مثل: «يدعو» و «يشكو» ؛ فإنه يكتبها: «يدعوا» و «يشكوا» ، وهذا على خلاف اختيار المتأخرين، وليس للناسخ قاعدة في التنقيط، ويكثر ضبطه للمشكل من الكلام.

وقد وُضع فيها بين كل نَصَّين دائرة تفصل بينهما، وتم نقط وسطها بنقطة مذيَّلة، وهي دليل المقابلة.

والنسخة قليلة الخطأ، عليها بعض التصويبات، وقد تصرف بعض الناظرين فيها بالتغيير والزيادة، ونبهنا على ذلك في مواضعه، وكتبَ بعضُهم تعليقاتٍ كثيرةً على ترجمة أبي حنيفة، وترجمة صاحبه أبي يوسف، وهي تعليقات لا تدل على كبير شيء من العلم، فلم نلتفت إليها.

وهي متفقة مع الألمانية في كل شيء تقريبًا، كأنهما نُسخا عن أصل واحد، وهما أجود من النسخة الظاهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت