فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 545

السَّلَام ذَلِك بقوله لَا عدوى وَمِنْه التَّعَدِّي وَهُوَ مُجَاوزَة الْحق أَو الشَّيْء إِلَى غَيره

وَلَا صفر

يتَأَوَّل على وَجْهَيْن يُقَال إِن الْعَرَب كَانَت تظن أَن فِي الْبَطن حَيَّة تصيب الْإِنْسَان إِذا جَاع بِمَا يوذيه وَأَنَّهَا تعدِي وتتجاوز ذَلِك إِلَى المصاحب والمؤاكل فَأبْطل الْإِسْلَام هَذَا قَالَ الْهَرَوِيّ وَذَلِكَ مَعْرُوف فِي أشعارهم قَالَ فِي الْمُجْمل والصفر دَوَاب الْبَطن وَهِي تصيب الْمَاشِيَة وَالنَّاس وَالْوَجْه الثَّانِي أَنه من تأخيرهم الْمحرم إِلَى صفر وَمَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة تَفْعَلهُ فِي ذَلِك فرفعه الْإِسْلَام بقوله عَلَيْهِ السَّلَام لَا صفر

وَلَا غول

كَانَت الْعَرَب تَقول إِن الغيلان فِي الفلوات تتراءى للنَّاس وتتغول أَي تتلون لَهُم فتضلهم عَن الطَّرِيق وتفزعهم وتهلكهم ويسمونها السعالى وَقد ذكروها فِي أشعارهم فأبطلت الشَّرِيعَة ذَلِك وأصل التغول التلون وَيُقَال تغولت الْمَرْأَة إِذا تلونت

الطير والطيرة

التشاؤم بالشَّيْء ترَاهُ أَو تسمعه فتتوهم وُقُوع الْمَكْرُوه بِهِ واشتقاقه من الطير كتطيرهم من الْغُرَاب رُؤْيَة وصوتا ثمَّ اسْتمرّ ذَلِك فِي كل مَا يتطير بِرُؤْيَتِهِ وصوته وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى

{طائركم مَعكُمْ}

أَي شؤمكم وَفِي قَوْله

{طائرهم عِنْد الله}

أَي الشؤم الَّذِي يلحقهم وَالْمَكْرُوه الَّذِي أعد لَهُم فِي الاخرة أَو فِي الأقدار السَّيئَة الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت