كذلك لاحظت أثناء التحقيق أن أوراق المخطوطة ليست مرتبة ترتيبا صحيحا، إذ تقدمت أوراق منها وتأخرت أوراق، مما يدل على أنها كانت مبعثرة وجمعت دون نظام، وربما كان ذلك هو السبب في أنها فقدت صفحات الخميلتين الأخيرتين منها.
وقد استغرق إعادة ترتيب أوراقها جهدا مضنيا، ولهذا قمت بتسجيل أرقام اللوحات على جوانب صفحات التحقيق، ووضعت أسفل كل رقم منها الحرف الذى اخترته لتمييز الصفحة اليمنى وهو «و» وتمييز الصفحة اليسرى وهو «ظ» مثال ذلك: 3/ و، 3/ ظ وها هو إعادة لترتيب أوراق المخطوطة حسب الأرقام المسجلة في أعلا صفحاتها:
2 -و 32و / 43ظ 81و / 32ظ 37و / 83ظ 84و / 37ظ / 38و 39و / 81ظ / 82و / 83و / 39ظ / 40و 43و / وتلك نهاية ما وصل إلينا من هذه المخطوطة.
وهذه المخطوطة أكمل من الأخرى لا من حيث عدد صفحاتها فحسب، بل من حيث طبيعة مادتها، لأن ناسخ مخطوطة الاسكوريال كان يعطى لنفسه الحق في حذف بعض الشعراء ومقطوعاتهم، وإسقاط فقرات من كلام ابن سعيد عنهم أو اختصار ما أورد المؤلف من نصوص نثرية.
أما ما لم نجده في مخطوطة سوهاج ووجدناه في مخطوطة الاسكوريال فيرجع إلى ضياع أوراق من الأولى، ويتضح ذلك من تسجيلنا على جوانب الصفحات مصدر كل نص شعرى كان أو نثرى ووروده أو عدم وروده في كل من المخطوطتين حين رمزنا لهما بالحرفين ا، ب.
هذا وقد وجدت صعوبة شديدة في التعريف بأسماء الأعلام في كلا المخطوطتين لأن ابن سعيد لم يكن يذكرهم بأسمائهم، وإنما يذكرهم بكناهم أو بألقابهم فحسب
نظرا لشهرتهم بها في عصره (1) أما اليوم فهذه الكنى والألقاب تتشابه عند مجموعات كثيرة من الكتاب والشعراء والمؤرخين والفقهاء والعلماء مما يصعّب على المحقق معرفة الاسم الحقيقى إلا من قرينة كأن يكون النص المنسوب إليه قد ورد في أحد المصادر سواء في ديوان أو كتاب، كذلك لجأ ابن سعيد إلى اختصار شديد للاسم مما يخفى معالمه مثل ذكره «للوجيه المنوى» ويقصد به ضيا بن عبد الكريم وجيه الدين المناوى.