الصفحة 8689 من 9223

أراد صاحبنا أن يبدل حياته بعد موت القائد محمد بن الطاهر، فأخذ يتجر في العطرية، فذهب عطارا إلى تسوق موسم المولود في"أسا"فربح في تجارته ربحا نشطه للمضي إلى الأمام، فصار يتعاطى التجارة إلى أن ذهب فيها إلى"شنكيط"متهيأ بالزي الصحراوي، وقد أطلق شعره، وجرر ذيوله، وتبختر في الفراويل السوداء المفتوحة الجانبين من الكتف إلى العقب، ثم رجع من هناك بجمال، فوافق مرجعه عيد الأضحي عام 1311هـ، فاجتهد أن يصل القائد يحيى بن الطاهر صبيحة العيد ليصلي معه حيث كان نازلا مع القواد في القلعة المخزنية هناك، فوجدهم قد صلوا، فإذا بخبر موت السلطان مولاي الحسن قد ورد، وأول من أتى به إنسان يسمى: عيسى الزفاضي، يسكن في"أسرر"وكان يكاتب تاجرا أجنبيا في السويرة، فوصل ذلك إلى الحكومة، فأمرت الناس في بلده أن يكفوه لئلا يعيد قصة ذلك التاجر الإنجليزي ثانيا، فقام إليه الناس فحاصروه، فأفلت من بينهم، فذهب ليتصل بالسلطان ليعتذر إليه، فالتقى بخير وفاته في"ايمينتانوت"فرجع بسرعة بذلك، فقامت قيامة القواد، فعمد محمد بن القرشي إلى متاعه يرحله إلى صهره ابن بومهدي الهواري، وأما القائد يحيى فقد بقي في مكانه غير خائف من أحد، قال: كنت لما رأيت الناس يثورون على قوادهم قلت له: إنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت