الصفحة 8643 من 9223

هناك أمثال وحكم تتناوله أحاديث الأندية، ترجع مستقاها بادئ بدء إلى أمغار بلا، الذي نال ما نال بحسن تدبيره وبرفق سياسته ومعرفته كيف يضع الهناء مواضع النقب. جلست منتصف ربيع الثاني 1356 هـ تحت جدار أمام مركز (تافراوت ) بقبيلة (أملن ) ، فسمعت إنسانًا مر في الطريق، عرضًا، يقول لصاحبه، وهما في مجاذبة حول شيء بينهما: إنما أقول لك ما قاله (بلا نفرتات ) لسيدي محمد الكثيري، كل ما أتساءل فيه أنا وأنت: هل هو لي أو لك، فإنني أسامح لك فيه، وهناك أمثال هذا لو تتبع في أفواه الناس لجمع منه كثير. وقد حكى لي حاك من أهل بلده أن بلا هذا كان يومًا في قرية إزاء (تيييوت ) ، فهربت أمة، فاستدعاه الفقيه الحاج أحمد الجيشتيمي ففاوضه فيها، فقال له قائل: إنني أدري أين هي الآن. ثم اجتمع الفقيه مع أصحاب الأمة، فذكر لهم أمامهم ما سمعه من القائل، فأنكر (بلا ) أن يكون يدري أين سلكت، ولا سمع قط أية يد جالت حولها، فتراد معه الفقيه، فلم يزد على الإنكار، ثم لما تفرق المجمع واختليا ثانيًا عاتبه الفقيه على تكذيبه إياه أمام الناس. فقال له: بل عجبًا منك أنت، أو ليس أن المجالس بالأمانات، وهل كان يمكن أن أصرح لك أمام أولئك، وقد كان ينبغي لك أن تستر على الرجل لا أن تهتك ستره. ثم أتى الرجل بالأمة، فصادف ما فعله (بلا ) من الفقيه دعوة مستجابة طيبة، فشاع عند الناس أنها هي التي رفعت مقامه فوق الثريا، وجعلته تاجًا متلألئًا على رأس (جزولة ) جمعاء.

القائد دحمان الأول الأكلميمي

نحو 1247 هـ = 1326 هـ

دحمان بن عابدين بن بيروك بن عبيد الله بن سالم بن عبد القادر بن الحسن بن محمد بن سعود بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبيد الله بن سليمان بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت