الصفحة 8629 من 9223

وصل خبر الفتك بهما شيعتهما في (تيزكي ييريغن ) ، انفضت فأقلعت من هناك.

وللإلغيين قواف صاخبة فيما وقع لهم مع هذين، يجدها القارئ في ترجمة سيدي المدني بن علي الإلغي في (الجزء الثاني(.

السابع: عبد السلام بن البشير بن بلا:

كان هرب إلى (القصبة ) منذ قتل أبوه، وقد كان سبط الرئيس عمر وشيخ (القصبة) المتوفى نحو 1330 هـ. وحين سمع بأن الميدان ليس

فيه أحد في (أيشت) ، احتل مكانة الرياسة حيث امتد عمره، إلى أن وقع ما سيأتي، وقد فتك بدوره بابن عمه محمد بن عابد بن الحسين بن حمو كما فتك بحرطاني آخر، وهكذا شنشنة أهل (أيشت) يسهل عندهم الفتك بعضهم ببعض. ولم يزل هناك إلى سنة 1351 هـ حين جاء (أيت خباش) من (تافيلالت) ، فنزلوا في نواحي (تامانارت) يجولون، وفي صبيحة يوم صاروا يتسللون فرادى إلى القرية من غير أن ينتبه لهم أحد، فلما تمكنوا في البلد صاروا يطلقون الرصاص على من يصادفونه، فكل من سمع البارود في البساتين ينجو بنفسه، فكان عدد الموتى تسعة، من جملتهم: البشير بن الحسين بن حمو، وزوج البشير بن بلا، فخلا البلد كله، فصار الداخلون يجمعون الأثاث والشعير حتى كوموه، فقسموه بينهم، ثم صاروا يذبحون بقرة كل يوم حتى أكلوا الجميع، فاستقروا في البلد، فصاروا يزاولون الحقول، واتخذوها دار مقام، وقد هرب عبد السلام بن البشير إلى (القصبة) ، فبقي الحال نحو سنة، فإذا بالاحتلال وقع في ذي القعدة 1352 هـ، فهرب (أيت خباش) إلى جهة (وادي نون) حيث أخذوا هم و (أيت حمو) والنكادي بأيدي الجيش المحتل، فرد كل إلى بلده الأصلي، فرجع عبد السلام وكل أهل (أيشت) إلى ديارهم، فبقي عبد السلام أحد الناس إلى الآن 1380 هـ، ولا يزال حيًا فقيرًا وقيرًا، بل غريبًا بلا مؤنس.

الثامن: محمد بن البشير بن بلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت