وهو الملاذ لدى الشدائد كلها *** ولدي المعالي السيد الفرد
يا سيدي يا خير كل مؤمل *** أنت الشفيع لنا فذا وعد
ما لي سواك فأرتجيه في غد *** وأنا الضعيف المشتكي العبد
هذا مقام المستغيث المرتجي *** منك الشفاعة، أنت لي القصد
أعطاك مولاك الكريم منازلا *** لم يحصها حصر ولا عد
وعليك من رب العباد صلاته *** وسلامه ما سبح الرعد
والآل والأصحاب والأتباع هم *** أهل التقى قد زانهم زهد
وقال يخاطب الأديب البوزاكارني من قصيدة مطلعها:
دام العلا لك إدبارا وإقبالا *** ونلت كل مناك الجاه والمالا
يقول فيها:
يا عالي في مديح من أحبه جنب *** الملامات خل القيل والقالا
لو ذقت معنى هوى قومي وحبهم *** ما لمت من بالهوى أعِلَّ إعلالا
في حي ليلاي حِب من رآه يزادا * لحب من حبها يراه إفضالا
بذكر حيهم يلذ مذحهم *** حسا ومعنى وتفصيلا وإجمالا
لا ينكر الود والإذلال فيه سوى *** من لم يذق لا يرى في العشق إذلالا
زر من تحب وإن نأت مواطنه *** وسر لوجهته سعيا وإرقالا
صوت المحب يطيب حين نال منا *** زل أحبته وزار إطلالا
جسمي معي حيثما أنا وعندكم القلب *** المنزل في التهيام إنزالا
أحلى القوافي إذا نظمت مدحكم *** والنثر كالجوهر المنثور أمثالا
ويقول منها:
هاك قريضا غريضا رده منك وا *** جب عليك فرد مسرعا حالا
ورصعنه بأنواع الجناس ولا *** تنس البديع يجل الشر إجلالا 433/18
وقد أمر المخاطب جماعة من تلاميذه فأجابوه بقصيدة مطلعها:
لله ما أحلى بيانك *** يا همام وما أحب
شكرتك السنة الورى *** والعجم تثني والعرب
فأسلم ودم في غبطة *** تسمو بها أعلى الرتب
فقريضكم يزري على الا *** لماس في طبق الذهب
هذا ما انتقيناه مما عندنا من أقوال أبي زيد الأيسي حفظه الله ونأسف حيث لم يكن عندنا من ذلك كثير.
تم الجزء الثامن عشر
ويليه بحول الله الجزء التاسع عشر
شكر وثناء