وفي مطلع عواشر اقترح التلاميذ أن يقول كل واحد ما تيسر ليرفعوه للأستاذ سيدي محمد بن الطاهر يقترحون عليه إعلان العواشر، فافتتح المترجم بقوله:
فليهنأ القلب الكئيـ *** ـب وفود أيام العواشر
يا ليتها - ما كان أطـ *** ـيبها ـ تدوم على الخواطر
وقال الأديب الكوسالي:
مولاي ملت في الدفاتر *** كفى وحد الفكر فاتر
أسعف أخا شغف بما *** ينفي عناه من العواشر
وقال النجيب أحمد الأساكي الإفراني: 429/18
يا سيدي ومؤيدي *** أسعف بإعلان العواشر
فالفكر فل وملت الأ *** بصار أوراق الدفاتر
فأجابهم الأستاذ:
يا سادة أفكارهم *** تجلو ملمات الدياجر
وتقد أشكالا يعـ *** ـن كأنها بيض بواتر
وتغوص في بحر القر *** يض على نفيسات الجواهر
لله دركم فقد *** عجزتم القرن المخاطر
وأتيتم بنفائس الأ *** شعار يسبين الخواطر
فاسعوا بجد تظفروا *** بمنال أشتات المفاخر
فالجد يدني كل أمـ *** ـر نازح الإقبال شاجر ((1) )
والعلم أفضل ما ينا *** فس فيه من يبغي المآثر
فهو الحلى لعاطل *** وغنى لمن طلب الذخائر
بالعلم يرتفع الوضيـ *** ـع إذا تفاخرت الجماهير
والجهل يزري بالشر *** يف وإن تخيرت العناصر
فاستعملوا الأفكار في *** إبراز أسرار الدفاتر
حتى إذا ملت وصا *** ر العزم بالإدمان فاتر
وتشوقت لا راحة *** فليهن إقبال العواشر
واستبشروا فرحا بشهـ *** ـر ظاهر الأنوار باهر
فرحا بمولد مصطفى *** فخر الأوائل والأواخر
صلى عليه الله ما *** غنى على الأغصان طائر
وعلى الصحاب وآله *** أهل التقى الغر الزواهر
(1) شاجر: مانع.