عن سيدي العربي بردلة الفاسي وأما شيخاي سيدي أحمد الصوابي، وسيدي عبد الواحد الوونيني فشاركتهما في جل شيوخهما، وإن كانا أكثر مني أخذا عنهم، ولذلك استجزت الشيخ الصوابي، فأجاز لي جميع ما أختص فيه، رضي الله عن الجميع ونفع بهم وحشرنا معهم في زمرة الذين أنعم الله عليهم والحمد لله رب العالمين ).
وقال فيه تلميذه الحضيكي في ( طبقاته ) :
( أحمد بن محمد بن محمد بن محمد العباسي السملالي، العالم العلامة النبيه اللبيب، الولي الصالح، شيخنا ومفيدنا، المدرس الرئيس، عالم العلماء، وفقيه الفقهاء، كان رضي الله عنه دءوبا على التدريس ونشر الفقه، معتنيا مولعا، بمسائل الفقه دهره، سهر ليلة في المطالعة، واستغرق نهاره في الإفادة والمذاكرة وله رضي الله عنه في خلال ذلك، أوراد ووظائف لا تضيع له ساعة، فانتفع أكثر أهل هذ ه البلاد، بل به تفقه من تفقه منهم وعليه إعتمادهم في المسائل والفتوى، وهو قطب رحاهم في ذلك، يقصده الناس من بعيد، وله رضي الله عنه صيت وشهرة في الألسنة والقلوب 416/18
417/18 وكان رضي الله عنه من أروع الناس وأزهدهم، ذا همة عالية، ودين متين نصوحا لعباد الله، نزيها ذا مروءة وسمت حسن، قوالا للحق، منصفا كريما صبورا على الجفاة، أخذ عن أبيه وعن شيوخ ( تامكروت ) سيدنا الإمام أبي العباس بن ناصر وأبي العباس أحوزي الهشتكوي، وسيدي أبي عبد الله محمد الصغير وغيرهم، وعن شيوخ ( مراكش ) سيدي العربي اليفرني ((1) ) وسيدي عبد الله الووكدمني، وسيدي أحمد بن سليمان الرسموكي وغيرهم وسمعنا منه مختصر خليل مرارا، وألفيه ابن مالك، وألفية العراقي في علوم الحديث، والمنهج وقواعد الزقاق، وصحيح البخاري مرارا، وغير ذلك قدس الله روحة، وجزاه عن الإسلام أحسن الجزاء، ونفعنا بعلومه، توفي رحمه الله ليلة الاثنين الثامن من ذي الحجة الحرام عام اثنين وخمسين ومائة وألف ).
(1) العربي بن بلقاسم كما نبه عليه اليفراني بلديه.