12/18 العلمية، فإنه المجلى في المضمار، والمبرز في الميدان، خصوصًا في النوازل والأحكام التي يزاولها ويتراد المراسلة فيها مع غيره من العلماء، أو مع مجلس الاستئناف الشرعي الأعلى، ومن هنا يقول عارفوه: إن قلمه أفصح من لسانه. وقد حكى ثقة أنه حضر مجلسًا كان فيه شيخنا العلامة المرحوم سيدي المدني بن الحسني رحمه الله أيام رئاسته لمجلس الاستئناف المذكور فراج الكلام حول قضاة المغرب المبرزين، فقال لهم سيدي المدني: ما رأيت بين القضاة اليوم مثل سيدي موسى الروداني، فإنه عندي من بقية السلف فيما ينهجه من أحكامه، وإنها لأشبه شيء عندي بأحكام قضاة الأندلس.