الثالث اعلم أن الله تعالى قد أصلح ذرية جدنا سيدي نعمان، وجعل جلهم أولياء علماء فقراء، كالسادات المذكورين، وكسيدي خالد بن يحيى وسيدي محمد بن الحسن العالم، وأولاده، وكسيدي عبد الرحمن بن أبي قاسم وأولاده، وكسيدي عبد الله بن محمد القائم بالأمانة العظمى في زمانه وكسيدي محمد بن يعقوب المارخسيني وغيرهم من أهل (أكرسيف) وكجدي الفقير سعيد، كان يسمع كلام الموتى على ما أخبرني به ابنه والدي رحمه الله، قائلًا: مر يومًا بمقبرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بطريق شعر العجم على عاداتهم، فيسمع الموتى يجاوبنوه من تحت الأرض. ومر يومًا على مقبرة أخرى فيدعو لهم ويسمع الزغريد تحت الأرض، وابنه والدي هو رجل صالح من أهل الكشف، ملازم لدينه في وقته الاختياري فما رأيناه يؤخره عنه لا عمدًا ولا سهوًا. حافظًا للقرآن حفظًا جيدًا، ملازم لأوراده وللحزب الراتب، ومجتهد في التعليم، قارئ لـ (دلائل الخيرات) مؤكد على طريق المسكنة، صابر البلايا، له نصيب من العلم والفهم، مجتنب للمعاصي، ومؤكد على طاعة الله، هارب من الدنيا، قانع بعمل يده، لا يطمع في مال أحد، ويذم سؤال النَّاس فيقول فيمن لابد أن يقول: يا ابن آدم أعطني فليقل يا رَبّ أعطني، فالله تعالى يرحمه ويرضى عنه ويرضيه عنا، وجميع ذوي التبعات ويغفر لنا ويلطف بنا ويختم علينا بالإيمان الجازم، والإسلام التام، بجاه النبي وآله وصحبه، إنه جواد كريم، ومما وجدته منسوبًا بخط المرحوم بالله الفقيه العالم سيدي أَحْمَد بن عبد الله الكرسيفي في هذا النسب، نظمه ببحر الرجز على خلل واختلاف في بعض الأسماء آخره (ما نصه) قال: راقبه أسعده الله بفوز الإيمان وأباح له نعيم جنته أَحْمَد بن عبد الله الكرسيفي ورد على بعض الإخوان في هذه 48/17