46/17وهو جدنا أيضًا معروف بالبركة والنذور كأبيه أو أكثر، مدفون بشفاء (تاهلة) مزور هناك وله مسجد حوله يقرأ فيه القرآن، ويعملون فيه اللقاء كل عام مرة أو مرتين، وجعلنا أنفسنا وديننا وأموالنا وكل ما أعطاه الله لنا في حرمته وتحت كنفه، يذب ويذود عنا في الدنيا والآخرة، وأما أخوه سيدي يعزى بن نعمان فهو مدفون بمقبرة كانت بشرق الخربة المنسوبة للجزولي، المذكورة قبل، مدور له بحائط يزار هناك، وبركته كأخيه، وأما أخوهما سيدي إبراهيم بن نعمان فهو مدفون مزور معلوم بوسط (شعبة اللوح) وله حانوت عند قبره يدعون ويزورون فيه، ولم تعرف ذرية للأخوين عندنا، فلا ندري أكانت لهما فانتقلت أو جهلت أم لا، وأما أخوهم ييسئيمور بن نعمان فلم يعرف قبره، وأما ذريته فهم أهل (إنمسا) والشيخ الجزولي كما تقدم، وأما أخوهم سيدي عمرو بن نعمان فهو مدفون بـ (تادارت) بوادي (تيملت) فلا ندري ما سبب انتقاله من سملالة عن أجداده وإخوانه المذكورين، وهو معلوم بروضته هناك، مزور يتبرك به قديمًا وحديثًا. عرفنا له ابنين سيدي محمد بن عمرو مدفون بـ (أمارخسين) مزور هناك، ولكن قيل لي خفي قبره، ويزورون حول ما يظنونه فيه، والثاني من ابنيه هو الفقيه العالم العلامة فريد عصره، حامل راية العلم في زمانه، وهو سيدي أبو بكر بن عمرو بن نعمان مدفون حول أبيه بـ (تادارت) مزور هناك، معلوم بركة وعلمًا، وله مسجد كبير له صومعة، يؤذن ذلك المسجد بعظم قدره وكثرة علمه وعمله لمن تأمل ذلك وتفكر فيه، وفضلهما ومناقبهما لا يفي بها لسان جسمي، ولا يأتي به فهم قلبي، فالله تعالى يغيثنا بهما يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم، ويكنى هذا الشيخ الأخير أبا يحيا. قيل لإحياء علمه هذه البلاد، والله تعالى أعلم. فإذا فهمت هذا كله علمت أن جميع من ذكروا هم ذرية سيدي نعمان، فنحن ذرية سيدي سعيد بن نعمان، وأهل (إنمسا) والشيخ الجزولي شارح الرسالة والمدونة ذرية