26/17إخوانهم الجشتيميين في (القسم الثالث) إن شاء الله.
اجتهد سيدي عبد الله هناك حتى أتى على المتون في نحو أربع (1) سنوات -كما قاله بنفسه -قضى فيها غرضه بإكبابه وبمداومة الدراسة وبخدمة أشياخه بإخلاص، وقد رجع من هناك بطلب من أبيه مجازًا من عند أستاذه بإجازة لا تزال عند أهله، ولم أتوصل بها.
في مدرسة تافراوت:
كانت المدرسة في يد سيدي محمد بن أَحْمَد والد مترجمنا من زمن طويل من نحو 1264هإلى أن استدعى إليها والد المترجم. وقد كانت هذه المدرسة حديثة العهد، ولم تكن إلا مسجدًا إلى سنة 1262هذكروا أن سبب بنائها أن رؤساء (تافراوت) جلسوا في محل فمرت بهم قافلة من الإيلالنيين على بغالهم وقد كان الجدب مستوليًا على ذلك الوادي، فقالوا وهم يقصدون زيارة (اكرسيف) عجبًا لأهل هذا البلد. فهناك مسجد -وأشاروا إلى ذلك المسجد -فمنه آتته المصيبة. فقام الجالسون وقد سمعوا ذلك يبنون المدرسة فهيأ الله المطر في اليوم الثاني، فلما حول المسجد أهله إلى مدرسة شارطوا فيها الأستاذ محمد -فتحا -بن أَحْمَد الدويملالني فلم يعمرها، فاشتكى أهل المدرسة على سيدي عبد الرحمن الجشتيمي. فأتاهم بسيدي محمد بن أَحْمَد الذي كان فيها، إلى أن أسلمها إلى يد ولده هذا سنة 1285 هـ.
هذا هو الأستاذ الجديد في المدرسة، وها هو ذا يكب على التدريس بمثل الهمة التي أمضى بها عهد أخذه في المدرسة اليعقوبية، فأخذ عنه كثيرون ما بين (1285ه- 1323 هـ) فقد استحضر منهم من يحكي لنا من نسميهم:
أحمد بن بلقاسم من أهله. وقد تقدم.
عبد الله بن أَحْمَد بن عبد الرحمن من أهله، وقد تقدم.
سعيد ولد، وسيأتي.
محمد ولده أيضًا. وسيأتي.
أحمد بن علي من قرية (تيفغلت) التملي من أولاد الشيخ عبد الجبار، وقد نذكره بين أهله الجبارين في مناسبة أخرى إن شاء الله.
إبراهيم بن علي، أخوه، وسيذكر مع أهله إن شاء الله متى تيسر ذلك.
(1) هذا من الندرة ومن الشذوذ في تلك البيئة.