الصفحة 7280 من 9223

ابن الولد الثالث لمحمد بن أَحْمَد بن محمد. أخذ عن الأستاذ عمه سيدي عبد الله بن محمد في مدرسة (تافراوت) وعن الفقيه سيدي الحاج عبد الحميد في مدرسة (سيدي يعقوب) ثم لما حصل الفنون تحصيلًا يذكر به توجه في مسجد (أيت أوسيم) للتعليم في مبادئ العلوم. فعنه أخذها أولاده. ثم إلى مسجد (إيفسفاس) من أيت عبلا إلى أن مات في رجب 1376ه‍عن خمس ومائة سنة.

الثامن والثلاثون -عبد الله بن محمد بن أَحْمَد:

الولد الرابع لمحمد بن أَحْمَد بن محمد القاضي. هذا هو الذي عنونا له في أول هذه الفذلكة. وبسببه ذكرنا من رجالات هذه الأسرة مَن ذكرنا.

متعلمه للقرآن:

نشأ بين يدي والده في مدرسة (تافراوت) فكان هناك معلمون للقرآن يمرون بين يدي الأستاذ، فكان ابنه هذا يأخذ عنهم كما يعتني به والده أيضًا، فكان أحد أساتذته في القرآن ولم يتجاوز تلك المدرسة في ذلك الطور.

في أخذ المعارف:

كانت فترة مرت بالمترجم إثر حفظه للقرآن، فقد صار يسدر في غلوائه على عادة النشء الذين ينشأون في بيئة محترمة. حتى تنادي أبناء أعمامه ورجال الأسرة، منكرين لحالته فيتقدمون إلى أبيه منددين بحالة ولده هذه، فكان يقول لهم: اتركوا عبد الله لربه، فإنه هو الذي يتولى أمره. ولكن هذا الجواب لا يشفي غليل الأسرة، وكيف يفثا ذلك حرارة ما فيهم 23/17

24/17وهم يرونه يخالط العامة ويتقلد بالبندقية ويخوض معهم في ملاعبهم وفي مخاضاتهم. بقي على هذه الحالة نحو خمس سنين، إلى أن التحى وشب عمره عن الطوق، وكاد ييأس من صلاحه، ولكن قلب الإنسان بين أصبعين من أصابع الرحمن، وهو مقلب القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت