هو ولد من قبله كان قد أخذ المبادء أولا عن أبيه ثم أرسله إلى فاس وكان والده حريصا على تثقيفه وعلى أن يكون له شفوف على كل أقرانه من العلماء الكثيرين إذ ذاك في قرية الركن وفي تاتلت وقد ذكروا أنه ورد مرة من فاس إلى البلدة فلحق بوالده في طريقه إلى الدار فلما عرفه مال به إلى محل فجعل يسأله عما أخذ ويباحثه فرأى فيه نقصا فقال له إياك أن يراك أبناء أعمامك ثم أتاه من الدار بمثاقيل نقود ذلك العهد وقال له ارجع إلى فاس قبل أن يراك أترابك فتكون أضحوكتهم، فما عرس إلا في جوار قرية تاتلت، ثم بكر إلى السفر فلازم فاسا إلى أن تمكن فثاب فوجد أباه في المسجد يدرس البخاري بين الظهرين فسلم عليه، فصار يلحظه حتى انصرف الناس من العصر فخرج إلى محل يقعد فيه الناس أحيانا فصار يباحثه ويعجم عوده، حتى بدا له منه أنه بازل قنعاس لا يلاز معه أحد (1) فضمه إلى صدره وقال له الآن أرحب بك وأعلن أنك ولدي حقا.
هذا هو اللذي خلف والده في القضاء والإفتاء وأحكامه في النوازل ومحرراته كثيرة توجد ويقال أن له أيضا مجموعة في الأجوبة التي كان يجيب بها عما يسأل عنه توفي عام 1214 هـ. [16/11]
فهولاء آل عبدالله الذين منهم القاضي سيدي محمد بن أحمد ووالده وجده، ولا يوجد منهم وارث وآخر من مات منهم هو الفقير الصالح ذو الكرامات المشتهرة والكشوفات الباهرة، سيدي إبراهيم القائد دفين تيمولاي بـ أفران وهو من أصحاب الشيخ الإلغي المعرضين عن زهرة الحياة الدنيا حتى توفي عام 1337 هـ وهو مذكور في كتاب منية المتطلعين إلى من في الزاوية الإلغية من المنقطعين (2) .
الرابع ـ محمد بن محمد الشاهدي:
(1) وابن اللبون إذا ما لزم في فرن لم يستطيع صولة البزل القناعيس والبازل من الأبل الذي طلع نابه والقنعاس بالكسر العظيم من الابل والقرن بالتحريك: الحبل يقرن به ويلز جمل إلى جمل..
(2) وهو مطبوع.