الصفحة 6362 من 9223

قال: كان أستاذنا سيدي الحاج الحسن الكازويي اتصل بالطريقة ألأحمدية علي يد الشيخ الإمام العلامة أكنسوس . وفنى في محبتها . وقد فنى في العبادة والزهد . والإعراض عن الدنيا وأهلها . فكان لنصحه للناس . يحب لو اعتنق العالم أجمع طريقته هذه التي وجد فيها كل خير . لما يسمعه فيها من الربح الكثير . الذي يحصل في كل نفس نفس . لكل من انخرط في سلكها مما هو مشهور . فكان طلبة المدرسة يتتابعون في تلقنها منهم . و أنا مقبل علي شأني . وقد حببت إلى منذ نشأتي العبادة . و الانحياس إلى باب الله . ففي كل حين يتشوف إلى متى أتطلب منه أن يلقنني أذكارها . ولكنني سبق أن كنت أطالع كتب الصوفية العليا التي نفذ أربابها إلى المقصود من التصوف . وإنها الوصول إلى الله . لا مزاولة أذكار فقط . فأدركت منها أن المقصود من أوراد طرق التصوف . واتخاذ شيخ حى كامل أن يتكون من الإنسان الحال الدائمة . والخلق الراسخة . والعبودية المحضة . حتي يتذوق من حلاوة الإيمان ما كان ذاك السلف الصالح . وأيقنت أن الأوراد وحدها من غير شيخ حى دليل خريت في الطرق . عارف بكيفية السلوك إنما هي أذكار تبرك لا غير . ومتى كان القصد هو التبرق . فأولى ما يتبرق به: كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من بين خلفه . قال: فكان الأستاذ يتشوف دائما إليّ . ثم لم يصبر حتى شافهني يوما بذلك . فقلت له: إن كنت يا سيدي مما وصل إلى مقام التسليك والتربية الاصطلاحية عن الصوفية .

وقد أذن لك في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت