كانت القبيلة التنانية . من القبائل المشهورة بالدين وبالعلم فما كان العلماء المتعددون ينقطعون فيها . وهم ذوو أخلاق دمثة . وشمائل لطيفة . إن جالسوا العلماء . أو ثافنوا الصالحين . فلئن كان بعضهم ذوي جرأة في سفك الدماء ، و في إثارة المهارشات وخوض المعارك . فإن أهل كل بادية . قلما يخلون من أمثالهم . خصوصا في القبائل التي كثيرا ما ينجاب عنها ذيل الحكومة . وتسود فيها مدلولات . من عز بز . ومن لا يظلم الناس يظلم . وانصر أخاك ظالما أومظلوما .
وقد اشتهر التنانيون بحسن ظنهم بالعلماء وأهل الدين . وناهيك بما يجللون به مشهد الولي المشهور الشريف سيدي إبراهيم بن علي المتوفي 989 هـ وما كانوا يضفونه على ذويه من الاحترام والإكبار . وشيدوا المدارس . ومنها مدرسة ) إيسقال ) التي كان فيها في النصف الأخير من القرن الماضى الفقيه سيدي إبراهيم بن الحسن التناني التانكرتي . ممن اعتنق التصوف على يد الشيخ سيدي سعيد بن همو المعدري . فتخرج به علماء . منهم الأستاذ سيدي الحاج الحسن الكزويي التامري المشهور . الذي خلفه في المدرسة من 1296 م وقد جاور فيها صاحب الترجمة . لأخذ العلوم . وقد كان المترجم اتصل بها من 1299 هـ .