أخي الكحل إذ كحلت عيني بنظرة ... من أحوالكم أزلت كل علائل
وأنت أعبد القادر الحبر إنني ... أراك بقلبي من كبار الأفاضل
شهدت بأن الله أكرم سيدي ... محمدًا إذ حماه من كل باطل
أعيذهم بالله من كل حاسد ... ومن شر كل مبتغ ومقاتل
وأسأل ربي أن يجيب جميعنا ... ويتحفنا بحب خير الوسائل
محمد المبعوث للخلق رحمة ... عليه صلاتي بكرتي وأصائلي
ولكاتبه عفا الله عنه عند ختم سرد الشفاء: إبراهيم المحجوبي ما هذا نصه، وقد جعل الهاء عمدته في القافية:
ملكت أمير الحسن قلبي فلم أزل ... أسير الملاح عاشقًا لأميرها
فإن برقت من جود وصلك عطفة ... وإلا فمن لمهجتي من عويلها
وما انفك عن وهمي خيال جمالكم ... فعطفك يشفي حرقتي من لهيبها
فما لذة ألذ لي من وصالكم
[ 14 / 37 ] ... تخيرته عن جنتي ونعيمها
فدت مهجتي لما تجلى حبيبها ... على شرفات الحب نفس عريفها
شفى لي جوى قلبي أبو الفضل بعد أن ... هداني إلى شفاه رأي خليلها
فضضنا ختام المسك منه فأشرقت ... علوم أكل العقل حل عويصها
ففزنا بخير ما حواه فأمطرت ... سحائب فهم نيل فهم جميعها
وكانت لنا عند التهامي ذمة ... توسط فيها من دعى لسبيلها
أبو الفضل عبد المالك الخير الذي ... أناطت به العلياء قيد شريدها
ففي العلم بحر والمكارم قدوة ... يبادر فعل الصالحات لحينها
جزاه إله العرش أفضل ما جزى ... عبيدًا سعى في المكرمات ونيلها
وصلى على خير النبيئين أحمد ... صلاة تفوق الند في عرف طيبها
وقد كتب قبل هذه الأبيات ما يلي: (لما منَّ الله علينا بسرد كتاب(الشفاء) ، ورجونا من عميم فضله ما أعد في ذلك لمن أخلص في عمله وصفا، وإن كان أمرنا على خلاف ذلك إلا أن سامح سبحانه وعفا، قلنا تبركًا بتلك المسالك على عادة الأدباء في أمثال ذلك، ما خطه البنان وفاه به اللسان)، ثم ذكر الأبيات.
وهاك مرثية للمترجم قائلها الأديب محمد بن عمر الدغوغي:
تنبه يا جناني من رقاد ... فنصل الدهر أنشب بالصوادي