الصفحة 5928 من 9223

وشهرة طناطة، وهو الذي وقف حتى تزوج العلامة الشريف الكثيري، في حكاية ورسا في (هشتوكة) ، ومن أخباره أنه حين كان في (أيت عمرو) كان حرث كثيرا، فلما أدرك الزرع خاف الطلبة أن يحصدوه على عادة الطلبة مع أساتذتهم من تولي شئونهم كلها كيفما كانت، حتى أنهم ليكفونهم المؤن كلها، فقد سمع من طلبة مدرسته ليلة ذلك الإباء، فثارت ثائرته، فأقلع من المدرسة ناويا أن يتصدى للتجارة، فذهب بمال ليشتري سلعة من (مراكش) فتلاقى مع الشيخ سيدي الحسن التيمكيدشتي في إحدي قدماته على باب الملك في حياة والده سيدي أحمد، فحكى له ما وقع فراوده حتى رجع إلى مدرسته، ولم يزل في همته إلى أن توفي يوم الخميس 9 ربيع الثاني 1372هـ، ودفن في مقبرة مسقط رأسه، وعلى قبره بيت صغير .

ومما يتعلق به أنه كان معاصرا للقاضيين محمد بن أحمد التاكانزي المزالي بلديه، ومحمد بن سعيد التاكموتي المزالي أيضا، كما عاصر أيضا محمد بن سعيد التيسكيالي المزالي أيضا، فكان هو وهؤلاء يقضون بين الناس بالتحكيم، وحضر سيدي سعيد الشريف الكثيري في نازلة حضرها أحمد أوجمل، وابن سعيد التيسكيالي، وهما كالماء الصافي لتقواهما، وأما ابن سعيد التاكموتي فعليه علامة من لا يستقيمون، وكان يتهم بالاعتساف غفر الله لنا وله .

ومما يتعلق به أيضا ما حكاه المترجم نفسه أنه دخل يوما في وقت أخذه عن أبي العباس التيمكيدشتي في المجلس، فنادى الأستاذ بعض الطلبة بأسمائهم فأمرهم أن يغسلوا ثيابهم، فمنهم من امتثل ومنهم من قال: إنني لا أترك درسي اليوم، ولأدع غسل الثياب إلى يوم الخميس قال: فامتثلت أنا، فإذا برسل من قبائل أرسلوا إلى أبي العباس العشية، تطلب منه فقهاء لبلادهم ليعلموا فيها فأرسل من غسلوا ثيابهم، وكان المترجم ممن أرسلوا، فكان في (بونعمان) ، ثم بعد سنين اشتكى على الشيخ في إحدى زياراته ببعد (بونعمان) عن أهله، فأمره أن يذهب إلى (هشتوكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت