الصفحة 561 من 9223

ثم التحق بشيخ المريدين في الصحراء الإمام ماء العينين فاستشاره في المجاوزة إلى السودان فأشار عليه بالمكث في الصحراء فصاريشارط عند بعض الأعراب، ويسمى السالك يعلم أولاده أربع سنوات متوالية، فكان يقايض في التجارة بما نض في يده من أجرة المشارطة فتحصل له بعد تلك السنوات ألفا ريال وذلك مال عظيم في ذلك الحين، وفي تلك البيئة فحينئذ قوض خيامه من الصحراء فأقبل إلى مسقط رأسه بوجه مشرق ونفس مطمئنة وهو يشكر الخطوة التي خطاها إلى الشيخ الصحراوي المذكور الذي وجد لإشارته بركة، وهل يخيب أبدا من يستشير؟ فكان شيخه الذي تبرك به لا أنه اتخذه شيخ طريقة

ثم استرد من أملاكه ما كان مرهونا فظهرت له حالة حسنة وعدالة مشهورة فصار هو كاتب الرسوم في قرية الزاوية يندبه الأستاذ علي بن عبد الله كبير القرية لذلك، ثم استشار الشيخ الإلغي في التزوج فأمره بالتريث وفى يوم بعد سنة لاقاه الشيخ في طريق ( والكوت )

فقال له إن الزوجة قد تيسرت لك فزوجه بابنة أخت من أخواته كانت تأيمت من زوج قبل، ثم لما بلغ أولاده إبان التعلم صار يشارط ليؤدي لهم ما عليه نحوهم فشارط في مسجد ( إيسيل أوزامور ) وفي ( أدوز ) من أيت همان بمجاط وفي ( أكماض أوساكا ) من ( أيت إيزليتن ) بمجاط أيضا وفي ( تيييوت ) بإلغ وفي ( تيزورزين ) من أيت وفقا وفي مسجد ( مومتول ) من كرامة، فهذه هي المساجد التي تقلب مع أولاده يعلمهم

مكانته العلمية:

سمعت ما أخذه من العلوم، وعن المدارس التي تقلب فيها، ولكنه في الحقيقة ضعيف النزع إلا في الفرائض والحساب والتوثيق، فإن له فيها يدا حسنة واللحن كثير في مخطوطاته، وهو مع إقباله على المطالعة في بعض الأحيان لا يطالع 14/2

15/2 إلا الكتب الصوفية والفقهية وما إليها لا ( الأدبية ) وقد وقفت له على هذه الرسالة التي كتبها إلى ولده سيدي محمد، فلنعرضها عليك لترى منزلته في التعبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت