الصفحة 533 من 9223

هذا ما ترجم به الأستاذ الرفاكي صاحب الترجمة، وقد أتت أقواله كلها على اختصارها إجمالا لما بيناه نحن وأسهبنا فيه بعض إسهاب والحمد لله، ولم يزد على ما قلنا إلا أنه تيجاني المشرب، وقد كان صنوه الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله تلقنها من شيخنا بسوس سيدي الحاج الحسين الإفراني، ثم صار يلقنها للناس فتلقنها والده الحاج عبد الله ثم سائر أهله، ثم جميع تلاميذهم فانتشر الفرع التيجاني الإلغي على يد هؤلاء الأساتذة انتشارا، ولا يزال ينتشر, ولكن هذا الفرع أقرب فروعه التيجانية إلى الاعتدال وما نعرف عن أصحابه التعصب الذي يشاهد في الفروع الآخر وكفى في ذلك أن هذا الفرع جاور الطريقة الدرقاوية التي حمل الوالد رايتها، كما أن الأستاذ صاحب الترجمة صاهر رئيس الطريقة الناصرية سيدي المدني الإفراني، واستطاع الكل أن يتمشى جنبا لجنب مع مصافاة وأخوة تامة وحسن ظن، والمترجم تلقن التيجانية من مراكش.

قولة المؤرخ علي بن الحبيب فيه:

ومنهم اللوذعي الكامل العارف بالله الواصل، الفقيه البركة العلامة ذو القلب السليم، والفضل العميم، صاحب القلم السيال أبو الحسن سيدي علي بن عبد الله الإلغي، أحد الخاصة من أحباب والدنا المقدس بكرم الله ومن خاصة أصحاب الشيخ التيجاني رضي الله عنه وأرضاه بالإذن المطلق، قائما في ذلك أحسن قيام، إلى ما انضاف إلى شعر يشهد له بالدراية, وهو فيه بين قبيله حامل راية، وله يخاطب بعض علماء عصره:

عليك إماما أعجز اللسن في اللسن *** وأروى بغاة العلم عذبا بلا أسن

إلى آخرها (وقد تقدمت في ترجمة الرفاكي له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت