بأربع أواق ونصف وما ملكت غيره فلم يبق لنا إلا مقالة سيدنا علي كرم الله وجهه حين تم له بيت ماله وخرج منه وهو يقول:
أفلح من كانت له قوصرة *** يأكل منها كل يوم ثمرة
والآية الشريفة: وما من دابة الخ. والحديث الشريف: لو توكلتم على الله. ونحن في مسكن واحد وعشرة واحدة وأما الصحة ففهمنا من أبايتكم الجواب لنا في المراسلات المتوجهات إليكم قبل هذه الساعة أنكم بمعزل عن السؤال عنها ولكن المحتاج لا يذهل على محل حاجته واستحضرنا مقالة الناس ولا بأس بذلك مع الفائدة فنحن على خير وعافية لله الحمد وله المنة كما هو الواجب والمطلوب. وأخونا المذكور يتهيأ للقدوم إليكم إن شاء الله معاقبا لقرطاسنا هذا بعدما تسلف خمسين مثقالا لشراء ما يركب عليه ثم ظهر له أن يسفر كتبه وبعد هذا التسفير قضى بعض حوائجه فانقضت العدة المذكورة. والآن فهو يبحث في سفتجة أو غيرها ممن يقبض عنده ما يتوصل به ويخرج من هذه الورطة فكل أسبوع وشهر يهتم بالخروج ولا زال مالك الأمور لم يوافقه عليه يسر الله علينا وعليه جميع الأمور. وأما النصارى دمرهم الله وأهلكهم ونصر عليهم الإسلام بجاه خير الورى قد دخلوا مدينة لقبت بـ (وجدة) فجأة. بينها وبين (تازة) ثلاث مراحل. وبين (تازة) ومدينة (فاس) مرحلتان بسير الجمال. وسبب دخولهم لها بعد أن كانت أجناد السلطان نصره الله وأصلح به البلاد والعباد قبالتهم التحيل تحيل الكافر لها أهلكه الله فأرسل إلى كبير جيش المسلمين فتلقى معه فأطمعه في الصلح على أن يخرج (تلمسان) ونواحيها وجلسا تحت شجرة والجيش مصفون قدامهما وكان جيش المسلمين يشتكي بحر الشمس ليطئهما في التحدث بينهما فتأملوا ذلك فأظهر لهم الكافر مخايل الصلح فقالوا: إن كان لا بد من الصلح فليس لوقوفنا هنا مع الشمس فائدة وكان وراءهم واد من جهة المدينة المدخولة جار فرجع إليه كل من لم يركب من جيش المسلمين آكلين شاربين متظللين عند المساء كما هو شأن الجند. فاتفقا