الصفحة 4948 من 9223

بملاقاته في طريق تلك العين. واقفا مع رجل يتحدث معه ويضحك. فلما زففنا عليه وسلمنا. سألنا عن البلد الذي قدمنا منه. ثم التفت للذي كان يتكلم معه. فقال له: إذا أرأيتي إذا أنك (1) فلتعرف ثم قال للحاضرين اذهبوا بهم إلى ماء يعني تلك العين الذي قصدناها. قال لهم: لكن اسمعوا ما يقول يعني الماء. فقال له الواقف لابد يا سيدي أحمد أن تقول لي ما يقول. فأطرق والهيبة تعلوه. ثم قال له اذهبوا بهم حتى تسمعوا نهبنا (2) وقال لنا ذلك الرجل لابد أن أسأله. ولا أدري أسأله بعد أم لا وكان الله تعالى رزقنا منه في تلك المرة الإقبال العظيم. وغير ما مرة إذا لقيني صباح تلك الأيام التي أقمتها عنده. يقول لي: كيف أصبحت. ولم أدر مراده. فأقول له بخير أحمد الله الذي لا إلا إلا هو. فسكت إلى اليوم الثالث. والله أعلم. فقال لي أيضا كيف أصبحت. فأجبته بما أجبته أولا. فقال لي هو أصبحت صباح زيد الخير. وفي يوم انصرافي من عنده شيعنا مع بعض الناس إلى الخارج. ثم دعا لي بما أرجو من الله نيله. وهو قوله جزاك الله عني خيرا كثيرا أثيرا إلى يوم الدين. ثم تعوذ وبسمل وظننت أنه يريد أن يقرأ لي الفاتحة على عادة الناس فبدأ بهذه الآية الكريمة (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) وانصرفت وسمعته يقول فابقوا على خير إن شاء الله. وبي من السرور العظيم بفضل الله ما يعلمه أهله. وقد كنت سمعت من فقير صالح من أصحابه قبل ذهابي إليه أنه لا يحب أن يقول له أحد أنت شيخي. وينكر على بعض الناس إذا أتوا إليه من (درعة) يقول لهم: بكم تباع الأشياخ عندكم. إذ كان أهل ذلك البلد يقولون ذلك أي المشيخة. وقد ذكرني ذلك الكلام ما سأكتبه. وهو أني حضرت مجلسه مرة. وطلب منه بعض الحاضرين أن يقبله. فأجابه بنحو ما يجيب به الناس. ثم التفت إلي قائلا: أنا لا أقول كما تقولون أنتم صوفية (درعة) والذين ذكرت أولا أنه يقول لهم

(1) كذا.

(2) الكلام غير منتظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت