ووضع صاحبه يده على كتفى. فرفعت خطوة أو خطوتين. فإذا أنا هنا. أو قريب من (1) هذا. وحدثني من أثق به عن رجل صالح أنه حدثهم بمثل هذه الحكاية. حكاها ذلك الرجل الصالح عن خبره لكن في هذه الحكاية ذهب هذا الطالب للقطب بـ (مكة) فدل على سيدي أحمد هناك بما يقرب من الأولى. تركنا ألفاظها
اختصارا. قال لي الشيخ سيدي محمد بن يعقوب نفعنا الله به. ورضي عنه ليس في بلدنا من وراء سيدي سعيد. إلا سيدي أحمد بن موسى. وذلك بعد موت سيدي سعيد بن عبد المنعم. وأما فلان لبعض الأشياخ سماه لي وأعرفه فقد كان اليوم كثير التقوى. كثير الورع. لكن طريق سيدي أحمد أفضل. أو كلام هذا معناه. وقال لي قل لسيدي أحمد يبلغ إليك ذلك الفقير السلام يعني نفسه. وقال لك أنا من أولادك. وأنا ذاهب إليه وإلى ذلك الشيخ الذي وصفه بالورع الكثير. والتقوى الكثيرة. خص بتبليغ السلام وما معه السيد أحمد دون ذلك الشيخ الآخر والكل على هدى. نفعنا الله بهم، ورضى الله عنهم. لكن كما فضل الله بعض النبيين على بعض كذلك فضل بعض الأولياء على بعض (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا) (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (وفوق كل ذي علم عليم) (وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) وحدثني رجل أثق به أنه لقى بـ (ماسة) سائحا. فقال له أتيت سيدي أحمد بن موسى. وأردت أن أسأله عن مسائل. فلما وصلته غلبتني همته، فقال لي: لم لم تسألني عما أردت فقلت له سألتك بالله ما الذي أعطاك الله من النور. فقال لي رأيت البحر إذا أرادت الشمس أن تغيب. فقلت نعم. فقال: كذلك. وقلت له أيضا سألتك بالله ما الذي أعطاك الله من السمع. فقال لي: أسمع الخادم إذا كانت ببلد السودان تدق في مهراسها. وقلت له أيضا: سألتك بالله ما الذي أعطاك الله من الحكم. فأشار بيده اليمنى من ناحية اليمنى. إلى
(1) المؤلف يكرر مثل هذه العبارة تملصا مما عسى أن يتخلل الحكاية من بعض زيادات تافهة.