وصل الشيخ قال له هذا: ذلك الغرس يصلح. واحد يدخل جنانه من الصبح إلى العشي ويمسك يده. أو نحو هذا. وحدثني رجل ثقة عن بعض الناس سماه لي أعرفه أن الشيخ سيدي أحمد بن عبد الرحمن. قال: من ظن أن سيدي أحمد بن موسى يحتاج إلى الأسباب فقد ضل. وحدثني من وثقت بحديثه غير ما مرة بحكاية سمعها من سيدي أحمد بن عبد الرحمن يحكيها عن سيدي محمد بن إبراهيم. وذلك أنه قال: ذهب سيدي محمد بن إبراهيم مع رجل أعتقد فيه الخير الكثير. إلى السيد أحمد بن موسى. فلما لقياه ذهب ذلك الرجل إلى المسجد. فقال سيدي أحمد بن موسى لسيدى محمد بن إبراهيم لا تمش مع ذلك الرجل. فإنه مكتوب في جبهته (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) وفي جبهتك (إن المتقين في جنات ونهر) وحدثني من أثق به أنه قال له: أعني سيدي أحمد ما ظهر لكم في ابن العربي (1) أعالم عندكم؟ فقال له نعم. فقال: كان من يقدر اليوم أن يضع على القرآن أكثر مما وضع عني بذلك نفسه. وحدثني بعض الناس أنه حدثه رجل أنه جلس في مجلس سيدي أحمد حتى أقبل رجل. فقام إليه. فتلقاه وجلس معه كثيرا حتى ضاق أهل المجلس. فلما انقضى كلامهما دخل سيدي أحمد لداره. فقال محدث لذلك الرجل. سألتك بالله من تكون أنت الذي قام إليك سيدي أحمد. فقال له: خرجت لساحل البحر من جهة (ماسة) فلقيت سائحين فقالا لي إلى أين. فقلت لهما أطلب القطب. فقالا لي وهل بقي قطب من وراء سيدي أحمد بن موسى تطلبه. ثم ذهبت إلى أن وصلت (سلا) فلقيت سائحين آخرين. فقالا لي أيضا مثل مقالة الأولين. ثم ذهبت إلى (فكيك) فوجدت سائحين في خلوتهما. فسألاني كالأولين عن ذهابي إلى (فكيك) فأخبرتهما بما أخبرت به الأولين. فقالا لي مقالة الأولين. فقالا لي اذهب إليه أي إلى سيدي أحمد بن موسى. اذهب إليه فقلت لهما نعم. وبت عندهما حتى أفطرت. فقال لي أحدهما بلغ له السلام وقل له بأمارة أنك أمس هنا. فقال لصاحبه شيعه.
(1) يعني ابن العربي المعافري كما يظهر.