الحكايتان أحدهما سمعها الولد المبارك من أبيه. والأخرى بواسطة سيدي محمد المعروف بالدراوي. الكائن عندهم. وهذا الجبل الذي ذكر أنه طلعه هذا السيد لم يسمه. وقد كنت سمعت من الناس أنه طلع (جبل قاف) بين الظهر والعصر. وكذا حدثني رجل لم أتهمه عن سيدي محمد الدراوي. أن سيدي أحمد بن عبد الرحمن وبعض الأشياخ الكبار. قالا لرجل: إن سيدي أحمد بن موسى طلع (جبل قاف) ثم قال لهم ذلك الرجل: رأيت في الكتاب أن مسيرته أربعة أشهر. فاذهب بنا إليه. فإن كان طلعه ظاهرا فسيذكره لنا أو نحو هذا. فذهبوا إليه. فقال ذلك الرجل: أطلعت (جبل قاف) ؟ فقال نعم. طلعته في يوم مسيرة شهر وفي ربع يوم مسيرة شهر. وفي ربع آخر مسيرة شهر. وفي ربع آخر مسيرة شهر. ونحو هذا من الكلام. وحدثني رجل أنه جلس هذا السيد مع الناس. فإذا برجل مقبل فخاف السيد أن يفرغ الكلام في وسط الناس. فقام رضي الله عنه وأرضاه عن الناس مجتنبا. فجلس مع الرجل القادم. والمحدث بقرب منهما. فقال المقبل للشيخ: يسلم عليك صاحبك أو قال أصحابك. قالوا لك بأمارة حين كنا جلوسا نزور الروضة الفلانية على (جبل قاف) فسكر الشيخ. فلما أفاق قال له (الله الله) ما هكذا يفعل أحدكم بأصحابه يسترهم. ثم قال لهم لا تحدثوا بهذا. وقال لي المحدث أنا حين حدثني بهذا. لا تحدثوا به أحدا. فقلت له أنا: ما على هذه الأرض خير من هذا السيد رضي الله عنه كتما لأمره. ومع هذا أشاع الله تعالى أمره وأظهره. وملأ القلوب بحبه. فلا تكاد ترى أو تسمع بولي اتفق عليه الناس. وشاع ذكره مثله. فله كل الشهرة. مثل ولي الله تعلى سيدي أبى العباس السبتي رضي الله عنه. ونفعنا به. وحدثني رجل أثق به أن سيدي أحمد بن عبد الرحمن. وحلف بالله والله أعلم. أن ما كان يذكره الناس في فضائل سيدي أبى العباس السبتي. كان في سيدي أحمد بن موسى. لا أدري أسمع هذا المحدث هذا من سيدي أحمد المذكور. أم سمعه من غيره. فذكرت هذه الحكاية لبعض من عرف