كان ممن يقرضون الشعر على عادة الذين يمرون بـ (ألغ) فخاطب شيخنا سيدي الطاهر بن محمد الأفراني بقافية طلب منه أن ينصحه وأن يأذن له في أذكار. فأجابه شيخنا بقوله [ 11 / 26 ] :
عليك سلام الله يا ابن المؤذن *** سلاما يحاكى نفحه زهر روضة
سلام أخ يهواك في الله قد رأى *** سنا فكرك العالى منير الأشعة
وبعد فأولى ما تنافس ذو النهى *** به كسب خل ذي خصال حميدة
بتكثير إخوان الصفاء سعادة *** وحب اخ في الله خير غنيمة
وأنت بحمد الله من معشرهم *** نجوم بها يهدي لكل فضيلة
لذلك جددنا مثل ما قد طلبته *** لك الإذن في أذكار خير طريقة
فدم حافظا للعهد وارع مودة *** مضت وتعهدنا بصالح دعوة
ولا زلت محفوظ الجناب مسددا *** حريصا على كسب الخصال الحميدة
ونسأل من رب الانام كلاءة *** ولطفا وإرشادا لأقوام شرعة
بجاه رسول الله اكرم من به *** توسل محتاج إلى كل بغية
عليه صلاة الله والغر آله *** وأصاحبه ما لاح بدر دجنة
هذا المترجم ممن لهم العناية بكتب بعض ما يمر بين يديه فأمامي كراس قيد فيه ما رآه من أحوال الحاحيين في (سوس) وما رآه من تموجات ما حوالى الهيبة المجاهد الكبير. وسيجدها القارئ إن شاء الله في كتاب (جوف الفرا) (1) وما منعني من سوقها إلا أن ما فيها تكرر كثيرا في هذا الكتاب من أخبار الحاحيين وأصحاب الهيبة. فلم أرد الإطالة بسوقها بلا فائدة جديدة. وحسبنا أن نعلن أن ذلك أثر من آثار المترجم ابن المؤذن رحمه الله [ 11 / 27 ] .
محمد بن أحمد اليحياوي
السملالي
1348 هـ = حى
نسبه:
محمد بن أحمد محمد بن قاسم
(1) كتاب جعلناه مثل (كناسة الدكان) ترمى فيه ما استغنينا عنه في كتبنا من أدبيات أو أثار ضئيلة. مما لا نريد أن نطيل به.