أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي الحاج عبلا التوماناري. وقد كان هذا الأستاذ أبطأ في مسجد (آنامر واسيف) مسقط رأس المترجم أزيد من عشرين سنة. حتى جمع مالا حج به. ثم انقطع في مدرسة (أكضى) ما شاء الله. ثم انتقل إلى مسجد سيدي الحاج إبراهيم في (أيغير نيت عباس) فشارط فيه عزبا طوال عمره إلى أن توفي بعد 1365 هـ ثم التحق المترجم بالمدرسة الألغية حيث ربض إلى أن قضى غرضه. وقد كان له هناك شفوف بين أقرانه أكثر من عشر سنين. له هناك حكايات وغرائب وعجائب. وبعد ما فارق المدرسة نحو 1336هـ. التحق ببلده . فتزوج زوجة الفقيه سيدي محمد بن علي الكوسالي. فولد معها ولدا وبنتا؛ ثم شارط في مسجد قريته وحببت إليه التجارة. فكان لا يغب سوف جمعة (سملالة) وخميس (أيت وافقا) وأحد (تاهالا) . وربما يترك الحرث للتجارة فقد لاقاه أصحابه السيد إبراهيم المنقوش عشية يوم وكيس تجارته على كتفه وقد رجع من سوق. فلامه على ترك الحرث والناس يحرثون والمطر كما أنهل. فقال له دعني من حرثك فقد ربحت هذا اليوم إثنى عشر ريالا حسنيا. فهل أربح مثل ذلك في يوم حرث. ثم أنه بعد 1352 هـ حين الإحتلال استدعى مرغما ليحضر في محكمة (أنزى) لقلة الفقهاء فأسلس لا عن رضى منه. ثم أصابته في ذلك قارعة فسجن ما شاء الله هناك فلقى عنتا عظيما. ثم سرح فانكمش على نفسه إلى أن توفي. كان فقيها حسنا يميل إلى الأدب ويستحضر من نوادر الأبيات والأمثال ما علق بذهنه في المدرسة الألغية. هذا ما نلغني عنه ولم أعرفه. وإنما سمعت بنجابته ثم أن ولده تغرب بعد ما شب عن بلده. فهلك؛ فانقطع نسله من الذكور فلم يبق إلا بنته الآن [ 11 / 17 ] .
أحمد بن سعيد التازيمامتي
السملالي
نحو 1278 هـ = 23-9-1352 هـ